مقالات 

د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب.. السجائر الإلكترونية وصحة القلب

لسجائر الإلكترونية، المعروفة أيضاً بأسماء الفيب ، هي أجهزة تعمل بالبطارية تسخن سائلاً خاصاً (يُسمى السائل الإلكتروني) لإنتاج بخار يستنشقه المستخدم. انتشرت هذه الأجهزة بسرعة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين الشباب والمراهقين، حيث تم تسويقها على أنها بديل أكثر أماناً من السجائر التقليدية وأداة للإقلاع عن التدخين

لكن الأدلة العلمية المتزايدة تكشف حقيقة مقلقة: السجائر الإلكترونية ليست آمنة وتشكل مخاطر جدية على صحة القلب والأوعية الدموية.

ما هي المكونات الأساسية للسجائر الالكترونية:

• النيكوتين: المادة الإدمانية الأساسية المستخرجة من التبغ

• الجليسرين النباتي :كمادة مذيبة و تشكل أكثر من 99% من حجم السائل

• المواد المنكهة : مئات من المواد الكيميائية المنكهة، بعضها ضار بالجهاز التنفسي والقلبي

• مواد كيميائية أخرى : بما في ذلك المعادن الثقيلة والألدهيدات السامة التي تتشكل أثناء التسخين

ما يحدث عند الاستخدام:

عندما يتم تسخين السائل الإلكتروني، تتكون مواد سامة إضافية لم تكن موجودة في السائل الأصلي، مثل الأكرولين والفورمالدهيد والأسيتالدهيد. هذه المواد الكيميائية السامة تدخل مباشرة إلى الرئتين ثم إلى مجرى الدم، مما يؤثر على جميع أعضاء الجسم، وخاصة القلب والأوعية الدموية

ما هي التأثيرات القلبية الوعائية للسجائر الإلكترونية

أولا التأثيرات الفورية أو الحادة

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم:

تظهر الدراسات أن استخدام السجائر الإلكترونية يؤدي مباشرة إلى

• زيادة في معدل ضربات القلب بمقدار 11 نبضة في الدقيقة

• ارتفاع الضغط الانقباضي بحوالي 13 ملم زئبقي والانبساطي بحوالي 8 ملم زئبقي في إحدى الدراسات أظهرت أن استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أدى إلى زيادة كبيرة في تصلب الشرايين بمقدار ثلاثة أضعاف

• زيادة نشاط الجهاز العصبي الودي أو السمبثاوي مما يزيد من:

• الضغط على القلب والحاجة لمزيد من الأكسجين

• تضيق الأوعية الدموية وانخفاض تدفق الدم

• تغيرات في تنظيم معدل ضربات القلب

التأثيرات طويلة المدى (المزمنة)

خلل وظيفة البطانة الوعائية أو الطبقة الداخلية للأوعية الدموية التي تلعب دوراً حيوياً في صحة القلب والشرايين. أظهرت الأبحاث أن السجائر الإلكترونية تسبب

• خلل في إطلاق أكسيد النيتريك: المادة الأساسية المسئولة عن توسع الأوعية الدموية

• إنتاج جزيئات ضارة تسمى الجذور الحرة تدمر الخلايا

• زيادة الالتهابات: في الأوعية الدموية والدماغ والرئتين

• انخفاض وظيفة التوسع الوعائي: مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر تصلب الشرايين