أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب: أضرار الاسراف في النوم
يُعد الإسراف في النوم، أو ما يُعرف طبياً بـ “فرط النوم من السلوكيات التي قد تبدو مريحة للبعض، إلا أنها تحمل في طياتها مخاطر صحية جدية إذا تجاوزت الحد الطبيعي الموصى به، وهو من 7 إلى 9 ساعات يومياً للبالغين.
أضرار الإسراف في النوم على الصحة الجسدية
يرتبط النوم المطول (أكثر من 9 ساعات بانتظام) بمجموعة من المشكلات الصحية المزمنة، منها:
* زيادة خطر السمنة: يقل النشاط البدني مع زيادة ساعات النوم، مما يؤدي إلى انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية وتراكم الدهون.
* مرض السكري: أظهرت الدراسات أن النوم لفترات طويلة جداً يمكن أن يؤثر على قدرة الجسم في معالجة السكر، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
* أمراض القلب: يزيد النوم المفرط من احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والسكتات الدماغية.
* الصداع المستمر: يعاني الكثيرون من “صداع عطلة نهاية الأسبوع” نتيجة النوم الزائد، والذي يعزى لتأثيره على بعض الناقلات العصبية في الدماغ مثل السيروتونين.
* آلام الظهر: البقاء في السرير لفترات طويلة يقلل من حركة العضلات والمفاصل، مما قد يؤدي إلى تفاقم آلام الظهر وتيبس الجسم.
التأثيرات النفسية والعقلية
لا تقتصر الأضرار على الجسد فقط، بل تمتد لتشمل الصحة العقلية والوظائف المعرفية:
* تدهور وظائف الدماغ: تشير الدراسات إلى أن كثرة النوم قد تُضعف الذاكرة وتؤدي إلى تراجع في الأداء المعرفي العام.
* الاكتئاب: على الرغم من أن الأرق مرتبط غالباً بالاكتئاب، إلا أن حوالي 15% من المصابين بالاكتئاب يعانون من كثرة النوم، مما قد يزيد من سوء حالتهم النفسية.
* الخمول والشعور بالتعب: الإسراف في النوم غالباً ما يؤدي إلى شعور بالخمول، حيث يستيقظ الشخص وهو يشعر بالارتباك وعدم الكفاية من الراحة.
الأسباب المحتملة للإسراف في النوم
في كثير من الأحيان، يكون النوم الزائد عرضاً لمشكلة أخرى وليس مجرد عادة، مثل:
* انقطاع التنفس أثناء النوم: مما يجعل جودة النوم سيئة ويدفع الجسم لطلب المزيد من الساعات لتعويض النقص.
* تعاطي بعض الأدوية التي تسبب النعاس المستمر.
* اضطرابات الغدة الدرقية أو فقر الدم.
نصائح لتنظيم النوم
للحصول على نوم صحي ومتوازن، يُنصح باتباع الآتي:
1. الالتزام بجدول ثابت: الاستيقاظ والنوم في نفس الموعد يومياً، حتى في أيام الإجازات.
2. تحسين بيئة النوم: الحرص على أن تكون الغرفة مظلمة وهادئة وذات درجة حرارة مناسبة.
3. تجنب المنبهات: تقليل الكافيين قبل موعد النوم بـ 6 ساعات على الأقل.
4. التعرض لضوء الشمس: يساعد الضوء الطبيعي في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.



