أخبار

وزراء الاستثمار والزراعة والتموين يبحثون تعزيز دور البورصة السلعية في ضبط وحوكمة تداول السلع الرئيسية 

الاجتماع شهد مشاورات لمزيد من التفعيل للبورصة السلعية كآلية لتعزيز شفافية وحوكمة تداول السلع الرئيسية لضبط واستقرار الأسواق 

الدكتور محمد فريد صالح: مشاورات بشأن البدء بميكنة وتنظيم تداول سلع السكر والبليت والقطن عبر البورصة السلعية 

علاء فاروق: تنسيق كامل لإطلاق منظومة متكاملة تضمن وصول السلع الرئيسية من المنتج إلى المستهلك بكفاءة وعدالة

نستهدف الوصول بصادرات إيفرجرو إلى 250 مليون دولار بنهاية 2026.. و70٪ من إنتاجنا للتصدير العالمي

 دكتور بهاء الغنام: ملف استراتيجي في توقيت بالغ الأهمية وسط التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية

خاص

في خطوة استراتيجية تعكس تضافر جهود مؤسسات الدولة لتنفيذ رؤية القيادة السياسية، وفي ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز منظومة الأمن الغذائي وضبط أسواق السلع الرئيسية ، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا رفيع المستوى مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ودكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بحضور الدكتور زكريا حمزة رئيس البورصة السلعية.

 

وركز الاجتماع على التوافق بشأن تنسيق السياسات والجهود لمزيد من التفعيل للبورصة السلعية، باعتبارها أداة محورية تسهم إلى جانب عدداً من الجهات والوزارات عبر ميكنة وحوكمة منظومة إجراءات وتداول عدد من السلع الرئيسية ، بما يعزز استقرار أسعار هذه السلع في الأسواق ويرسخ مبادئ الشفافية والانضباط، ويواكب التحولات العالمية في إدارة التجارة وسلاسل الإمداد.

واستهل وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا كاملًا بين أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على ميكنة وتطوير منظومة التجارة بشكل شامل، بما يتيح اتخاذ قرارات قائمة على البيانات، ويدعم جهود نفاذ الصادرات المصري لعددا من الأسواق.

وتابع الوزير: مشددًا على البورصة السلعية تعد آلية مهمة لتنظيم تداول عدد من السلع الرئيسية، مؤكدًا أن الجهود لا تقتصر على إدراج السلع، بل تشمل أيضًا صياغة ضوابط حاكمة لتداول السلع.

واستعرض الدكتور فريد، استراتيجية الوزارة الرامية إلى رقمنة وميكنة كافة الملفات المتعلقة بالتجارة، معلنًا عن بدء التحرك الفعلي في دراسة عدد من السلع الرئيسية، منها السكر والقطن والبيليت، بما يحقق التوازن بين السرية والشفافية، ويوفر آلية دقيقة لضبط السوق، واتخاذ قرارات مبنية على بيانات حقيقية تدعم الصناعة الوطنية وتحميها من التقلبات.

 

ويأتي هذا التحرك الحكومي المتكامل اتساقًا مع ما أكدت عليه رئاسة الجمهورية، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه الأخير مع الحكومة على ضرورة استخدام كافة آليات الدولة لضبط الأسواق، وتفادي الممارسات الاحتكارية والمضاربات، وضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع الأساسية، موجهاً بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات تجارة التجزئة والسلاسل التجارية، والتوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإنتاج والتوزيع، مع إحكام الرقابة على منظومة تداول السلع، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة.

 

من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن العمل يتم بروح الفريق الواحد بين كافة الجهات، مشيرًا إلى أن البورصة السلعية تمثل خطوة محورية طال انتظارها، وأنها من الملفات التي حظيت باهتمام القيادة السياسية وتم عرضها على فخامة الرئيس.

 

وأوضح وزير التموين، أن تفعيل البورصة السلعية سيسهم في تعزيز كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، والتي تشمل القمح والأرز والزيت واللحوم، والتي تتوافر حاليًا بمستويات مطمئنة تدعم استقرار السوق المحلي.

 

وأشار الدكتور فاروق، إلى أن مساهمة وزير الاستثمار في تدشين البورصة السلعية سيعزز من دعم إنطلاقتها المرتقبة في ظل الخبرات الكبيرة في سوق المال سواء البورصة المصرية أو هيئة الرقابة المالية.

 

وفي السياق ذاته، شدد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ، على أن البورصة السلعية ملف في غاية الأهمية لما يتعلق بالأمن الغذائي والسيطرة على الأسعار، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا كاملًا بين الجهات المعنية لإطلاق منظومة متكاملة تضمن وصول السلع من المنتج إلى المستهلك بكفاءة وعدالة.

 

وأشار وزير الزراعة، إلى المجهود الكبير الذي بُذل خلال الفترة الماضية لتجهيز الانطلاقة الجديدة للبورصة السلعية بما يحقق توجيهات القيادة السياسية.

 

ومن جانبه، أوضح دكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن تطوير البورصة السلعية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن حجم تجارة السلع في مصر يتجاوز 50 مليار دولار سنويًا، بما يستدعي وجود منظومة منظمة لإدارة هذه التدفقات.

 

وأعلن عن إعداد مسودة قانون لتنظيم عمل البورصة السلعية بالتعاون مع الجهات المعنية والوزارات الحاضرة في الاجتماع، بما يعزز من استقرار تدفقات العملة الأجنبية، ويحد من الممارسات الاحتكارية، ويوفر قنوات تسويقية عادلة لصغار المنتجين والمزارعين.

 

ولفت المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى أن هناك عهد مختلف في وزارة الاستثمار في ظل توقعات بقفزات سريعة في عدة ملفات، مشيرًا إلى التعاون المثمر بين الجهات الحكومية للوصول إلى انطلاقة قوية للبورصة السلعية.