أخبار عربية وعالمية

كامكو إنفست: استقرار الأسعار في الدول الخليجية الشهر الماضي بالرغم من الصدمات الإقليمية

اتخاذ التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مساراً هبوطياً خلال العام 2025

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع معدلات التضخم بالشرق الأوسط في 2025 بدعم من الانخفاض المتوقع لأسعار الطاقة واتباع سياسات مالية أكثر تقييداً

خاص

كشف التقرير الصادر عن مؤسسة كامكو إنفست حول مستجدات التضخم في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لشهر أكتوبر 2025 ، عن اتخاذ التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مساراً هبوطياً خلال العام 2025.

وأشار صندوق النقد الدولي، في أحدث تقاريره الصادرة بعنوان آفاق الاقتصاد الإقليمي، إلى توقعاته بتراجع معدلات التضخم في معظم دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال العام 2025، بدعم من الانخفاض المتوقع لأسعار الطاقة واتباع سياسات مالية أكثر تقييداً. وعلى النقيض من ذلك، لفت الصندوق إلى امكانية استمرار مواجهة الاقتصادات المتقدمة الرئيسية لضغوط تضخمية، ما قد يساهم في رفع تكاليف الاقتراض عالمياً. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت بعض العوامل الأخرى في تعزيز تراجع التضخم في الدول الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفة عامة، ومن بينها إعفاء واردات النفط الأميركية من الرسوم الجمركية، وتسارع وتيرة الاستهلاك والاستثمار قبل الزيادات المتوقعة في الرسوم في بعض الدول، إضافة إلى تحويل مسارات التجارة عبر دول وسيطة.

المصدر: بلومبيرج وبحوث كامكو إنفست وصندوق النقد الدولي

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يظل التضخم في الدول الخليجية مستقراً، عند المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، او اقل منه قليلاً، خلال عامي 2025 و2026. وبالمثل، أكد الصندوق في توقعاته الخاصة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المستوردة للنفط استمرار انخفاض التضخم في عدد من الدول، مثل الأردن، في حين يتوقع أن يتراجع التضخم في دول أخرى، كالمغرب ومصر، من مستوياته التاريخية المرتفعة مع انحسار آثار تراجع العملات المحلية وارتفاع أسعار الطاقة في السنوات السابقة. وعلى وجه التحديد، يتوقع أن يرتفع معدل التضخم في الدول الخليجية هامشياً من 0.6 في المائة في العام 2024 إلى 1.7 في المائة في العام 2025، ثم إلى 2 في المائة في العام 2026، مع بقائه دون مستوى 2 في المائة المستهدف من قبل البنوك المركزية طوال فترة التوقعات. أما على الصعيد العالمي، فقد تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة إلى دفع البنوك المركزية نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً وتقييداً، ما قد ينعكس بارتفاع تكاليف التمويل على اقتصادات المنطقة. وقد يساهم ذلك بشكل غير مباشر في زيادة الضغوط التضخمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يعاكس الاتجاهات الانكماشية الحالية.

وعلى الرغم من تصاعد حدة الاضطرابات الجيوسياسية وتعطل سلاسل التجارة العالمية على خلفية الرسوم الجمركية الأمريكية بصفة رئيسية، إلا أن معدلات التضخم في الدول الخليجية نجحت في الحفاظ على استقرارها خلال الربع الثالث من العام 2025. وعلى الرغم من ذلك، قد يؤدي عودة التضخم للارتفاع مرة أخرى في الاقتصادات المتقدمة الكبرى إلى دفع البنوك المركزية إلى إبطاء وتيرة التيسير النقدي وتغيير مسار سياساتها النقدية بهدف كبح جماح التضخم المحلي، الأمر الذي قد ينعكس أيضاً على توجهات البنوك المركزية في الدول الخليجية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام.

في ذات الوقت، تم تعديل مستويات إنتاج دول الأوبك وحلفائها من النفط ورفعها خلال الربع الثالث من العام 2025. إذ ارتفع إنتاج الدول الخليجية بنحو 968 ألف برميل يومياً خلال الفترة من فبراير إلى يونيو 2025، ثم تمت إضافة 158 ألف برميل يومياً بين يونيو وأغسطس 2025. وبشكل إجمالي، رفعت الأوبك وحلفاؤها مستهدفات الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً منذ أبريل 2025. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التوسع في الإمدادات النفطية على أداء التضخم سواء داخل الدول الخليجية أو على المستوى العالمي، حيث إن زيادة إنتاج النفط تساهم في الضغط على الأسعار بما يؤدي إلى تراجعها، ما ينعكس على خفض مجموعة متنوعة من التكاليف، بما في ذلك النقل والكهرباء. وبناءً عليه، من المرجح أن يساهم ارتفاع الإنتاج النفطي لدول الأوبك وحلفائها في الإبقاء على معدلات التضخم متدنية في الدول الخليجية خلال فترة التوقعات.

على النقيض من ذلك، تصاعدت الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر 2025، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً زيادة بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري خلال هذه الفترة. ويمثل هذا الارتفاع إلى 3 في المائة في سبتمبر 2025 ثاني أكبر زيادة شهرية تسجل خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2025، بعد أن بلغ التضخم 2.9 في المائة في أغسطس 2025. إلا أنه عند استثناء تكاليف الغذاء والطاقة التي تتسم بالتقلبات المرتفعة، سجل مؤشر التضخم الأساسي في الولايات المتحدة نمواً بمعدل أكثر اعتدالاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري في سبتمبر 2025، وبمعدل 3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة في كل من يوليو وأغسطس 2025. وجاء ارتفاع التضخم الأمريكي بصفة عامة خلال شهر سبتمبر 2025 مدفوعاً إلى حد كبير بزيادة أسعار المواد الغذائية، والمشروبات غير الكحولية، والغاز الطبيعي.

أسعار المواد الغذائية العالمية
تراجعت أسعار الغذاء العالمية بوتيرة معتدلة في سبتمبر 2025، مدفوعة بصفة رئيسية بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر. ووفقاً لمؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ارتفعت الأسعار العالمية للغذاء بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي خلال شهر سبتمبر 2025، إلا أن المؤشر ما يزال أقل بنسبة 19.6 في المائة مقارنة بمستوى الذروة المسجل في مارس 2022. وجاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع مؤشرات الحبوب ومنتجات الألبان والسكر والزيوت النباتية، والتي فاقت في مجملها الارتفاع الذي سجله مؤشر اللحوم. وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الحبوب 105.0 نقطة في سبتمبر 2025، بتراجع بلغت نسبته 7.5 في المائة على أساس سنوي، على خلفية انخفاض الأسعار العالمية للقمح للشهر الثالث على التوالي، نتيجة ضعف الطلب الخارجي وتأكيد وفرة المحاصيل في روسيا وعدد من الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية. وبالمثل، بلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار السكر 99.4 نقطة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 4.1 في المائة على أساس شهري في سبتمبر 2025، وبنسبة 21.3 في المائة على أساس سنوي.

وجاء هذا الانخفاض نتيجة ارتفاع الإنتاج الفعلي للسكر في البرازيل بمعدل أعلى من المتوقع، مدفوعاً بزيادة كميات القصب المعصورة وتخصيص نسبة أكبر من محصول القصب لإنتاج السكر في مناطق الزراعة الرئيسة جنوب البلاد. كما ساهمت التوقعات الإيجابية لمواسم الحصاد في الهند وتايلاند، نتيجة وفرة الأمطار الموسمية، في تعرض الأسعار للمزيد من الضغوط التي أدت إلى تراجعها. وعلى النقيض من ذلك، بلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار اللحوم 127.8 نقطة خلال سبتمبر 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 6.6 في المائة على أساس سنوي و0.7 في المائة على أساس شهري. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة أسعار لحوم الأبقار والأغنام عالمياً، في حين ظلت أسعار لحوم الخنزير والدواجن مستقرة نسبياً.

توقعات سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي
قام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة بنهاية أكتوبر 2025، في ثاني خطوة من نوعها خلال العام. وقلص الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي بمقدار 0.25 في المائة ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75 في المائة و4 في المائة. ويهدف هذا التيسير النقدي إلى دعم النمو الاقتصادي من خلال خفض تكاليف الاقتراض، بما يعزز الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري. وجاء هذا القرار في ظل مؤشرات متعددة تؤكد استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة، إذ أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن ADP انكماش وظائف القطاع الخاص بنحو 32 ألف وظيفة في سبتمبر 2025. كما يعكس خفض الفائدة ثقة الاحتياطي الفيدرالي في مسار تراجع التضخم. وفي رد فعل مباشر، اتبعت معظم البنوك المركزية في دول مجلس التعاون هذا القرار بخفض أسعار الفائدة، باستثناء الكويت التي أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير. وخفضت السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، سعر اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.5 في المائة، وكذلك تم خفض سعر الريبو العكسي إلى 4 في المائة. وبالمثل، خفض المصرف المركزي الإماراتي سعر الفائدة الاساسي على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة إلى 3.9 في المائة. كما قامت بنوك عمان وقطر والبحرين بخفض معدلات الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، بما يتسق مع قرار الاحتياطي الفيدرالي.

التوقعات فِعلي مؤشر أسعار المستهلك
2026 2025 2024 2023 2022 النسبة المئوية على أساس سنوي
0.8% 0.3% 0.9% 0.1% 3.6% البحرين
2.2% 2.2% 2.9% 3.6% 4.0% الكويت
1.5% 0.9% 0.6% 1.0% 2.5% عمان
2.6% 0.1% 1.2% 3.1% 5.0% قطر
2.0% 2.1% 1.7% 2.3% 2.5% السعودية
2.0% 1.6% 1.7% 1.6% 4.8% الإمارات
2.0% 1.7% 1.6% 2.2% 3.3% دول مجلس التعاون الخليجي
المصدر: بلومبيرج وصندوق النقد الدولي وبحوث كامكو إنفست
السعودية
شهد معدل التضخم في السعودية ارتفاعا بنسبة 2.2 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر 2025، وفقاً للبيانات الصدارة عن الهيئة العامة للإحصاء. وعلى أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضاً هامشياً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر سبتمبر مقارنة بأغسطس 2025. وسجلت مجموعة السلع والخدمات الشخصية أعلى معدل نمو سنوي في سبتمبر بنسبة 7.7 في المائة، وتبعه مجموعة الإسكان والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 5.2 في المائة، ثم مجموعة الترفيه والثقافة بنمو قدره 2.7 في المائة خلال الشهر، على خلفية ارتفاع إيجارات المساكن الأساسية بنسبة 6.7 في المائة. أما مجموعة الأغذية والمشروبات، فقد سجلت نمواً سنوياً بنسبة 1.1 في المائة خلال سبتمبر 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة أو المبردة أو المجمدة بنسبة 0.6 في المائة.
في المقابل، شهدت فئتان من أصل 12 فئة ضمن سلة مؤشر أسعار المستهلكين السعودي تراجعاً على أساس شهري، أبرزها مؤشر قطاع النقل الذي انخفض بنسبة 0.4 في المائة نتيجة تراجع تكاليف نقل الركاب خلال سبتمبر 2025. في حين ارتفعت أسعار مجموعة الإسكان والمياه والكهرباء والغاز والوقود الأخرى بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وكذلك مجموعة الأغذية والمشروبات بنسبة 0.1 في المائة، ومجموعة العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري. كما ارتفعت أسعار خدمات التعليم بنسبة هامشية بلغت 0.3 في المائة على أساس شهري.

الإمارات
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في دبي بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر 2025، مقابل 2.4 في المائة في أغسطس 2025. وسجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز، ذات الثقل الوزني الكبير ضمن سلة المؤشر، زيادة قوية بلغت نسبتها 5.8 في المائة على أساس سنوي، ما شكل ضغطاً صعودياً ملحوظاً على معدل التضخم العام. وارتفع قسم الترفيه والثقافة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً قفزة حادة مقارنة بانكماشه السابق البالغ -1.8 في المائة في أغسطس 2025، بينما استقر المؤشر الفرعي للتعليم عند 2.5 في المائة. أما مجموعة الأغذية والمشروبات، فسجلت نمواً هامشياً بنسبة 0.2 في المائة، وارتفعت مجموعة الفنادق والمطاعم بنسبة 0.8 في المائة خلال الفترة نفسها. في المقابل، واصلت مجموعة النقل، ثاني أكبر مكون من حيث الثقل الوزني، اتجاهها الهبوطي، متراجعة بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر 2025، بعد انخفاض بلغت نسبته 3.5 في المائة في أغسطس 2025، بما ساهم في الحد من الضغوط التضخمية الإجمالية. ووفقاً لأحدث تقرير بعنوان آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم في الإمارات 1.6 في المائة في العام 2025، مقابل 1.7 في المائة في العام 2024، على أن يرتفع هامشيا ًإلى 2.0 في المائة في العام 2026، بما يعكس استمرار استقرار الأسعار.

البحرين
شهد معدل التضخم في البحرين تغيرات محدودة في سبتمبر 2025، إذ ظل مؤشر أسعار المستهلكين مستقراً على أساس سنوي عند مستوى 101.7 نقطة. أما على أساس شهري، فقد ارتفع المؤشر بنحو 0.5 في المائة، ما يجعل البحرين ثاني أقل دولة خليجية من حيث معدل التضخم خلال الشهر. وجاء هذا الاستقرار السنوي نتيجة تراجع الأسعار في خمسة من أصل اثني عشر مكون فرعي ضمن مكونات المؤشر. إذ انخفضت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.8 في المائة، وأسعار الترفيه والثقافة هامشياً بنسبة 0.3 في المائة، فيما تراجعت أسعار خدمات الرعاية الصحية بنسبة 0.9 في المائة.
في المقابل، ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.6 في المائة على أساس شهري، بينما تراجعت بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر 2025. ومن بين المجموعات التي شهدت ارتفاعاً، سجلت مجموعة التعليم زيادة بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي. اما فيما يتعلق بالنظرة المستقبلية، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط معدل التضخم في البحرين نحو 0.3 في المائة فقط في العام 2025، ليكون ثاني أدنى معدل تضخم على مستوى الدول الخليجية بعد قطر، التي يتوقع أن تسجل معدل تضخم يبلغ 0.1 في المائة خلال العام 2025.

عمان
سجلت عمان ارتفاعاً معتدلاً في مؤشر أسعار المستهلكين خلال سبتمبر 2025 بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، مقابل 0.5 في المائة في أغسطس 2025. ويعكس هذا المعدل المنخفض من التضخم حالة من الاستقرار السعري واسع النطاق عبر مختلف فئات الإنفاق الاستهلاكي ووفقاً لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، جاءت أعلى الزيادات في مجموعة السلع والخدمات المتنوعة (7.7 في المائة)، تلتها مجموعة النقل (4.4 في المائة)، ثم مجموعة المطاعم (2.6 في المائة). في المقابل، تراجع مؤشر الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 0.6 في المائة، مدفوعاً بهبوط أسعار الخضروات بنسبة 8.1 في المائة، وانخفاض أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 3.8 في المائة. وتواصل عمان الحفاظ على واحد من أدنى معدلات التضخم في المنطقة، بدعم من السياسات المالية الحصيفة وارتفاع الصادرات غير النفطية. وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين في عمان بنسبة 0.3 في المائة في يونيو 2025 مقارنة بمايو.

قطر
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في قطر بوتيرة معتدلة بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر 2025، ليصل إلى 109.4 نقطة، في أعلى معدل تضخم يسجله منذ أغسطس 2024. وجاء هذا الارتفاع المعتدل في التضخم نتيجة تراجع الأسعار في خمس مجموعات من أصل إحدى عشرة مجموعة ضمن مكونات المؤشر، الأمر الذي عوض الزيادات المسجلة في خمس من المجموعات الست المتبقية. وارتفعت مجموعة الغذاء والمشروبات بنسبة 1.4 في المائة على أساس سنوي، في حين سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز تراجعاً هامشياً بنسبة 0.2 في المائة. في المقابل، سجلت مجموعة الاتصالات زيادة معتدلة بنسبة 0.6 في المائة، وارتفعت مجموعة التعليم بنسبة 2.5 في المائة. أما أسعار التبغ، فظلت دون تغيير. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في قطر بنسبة هامشية بلغت 0.9 في المائة في سبتمبر 2025.
أما على صعيد الأداء الشهري، سجل معدل التضخم في قطر ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة خلال شهر سبتمبر 2025. وحققت مجموعة الترفيه والثقافة أعلى زيادة شهرية بين المجموعات بنسبة 3.8 في المائة، تلتها مجموعة التعليم (+2 في المائة). وتاريخياً، بلغ متوسط معدل التضخم الشهري في قطر نحو 0.09 في المائة خلال الفترة بين 2009 و2024، مع تسجيل أعلى مستوى له عند 1.59 في المائة في ديسمبر 2023، وأدنى مستوى عند -2.6 في المائة في يناير 2022. وفي مارس 2025، جاءت أعلى زيادة شهرية ضمن مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.8 في المائة، في حين ارتفعت مجموعة السكن والمياه والكهرباء بنسبة 0.3 في المائة.