مقالات 

الخبير المصرفي د هاني أبو الفتوح يكتب : احتياجات القطاع المالي

القطاع المالي يحتاج سرعة في الخدمة، وانضباطًا يحمي السوق في الوقت نفسه.

القطاع المصرفي في مصر منضبط جدًا في إجراءاته وقواعده ويعمل تحت إشراف صارم من البنك المركزي المصري .

وفي المقابل تقوم شركات التمويل الاستهلاكي والتمويل غير المصرفي بدور مهم تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

القطاع ده يمثل طفرة حقيقية في الشمول المالي لأنه بيوصل الخدمات المالية لشرائح من المواطنين قد لا تتناسب طبيعة معاملاتهم مع اشتراطات البنوك.

وجود هذه الشركات مهم، وسرعة إجراءاتها تمنح كثيرًا من الناس فرصة أسهل للحصول على التمويل.

لكن نجاح التجربة واستمرارها يحتاج بيئة رقابية واضحة وقواعد عمل منضبطة، تضمن استقرار السوق وتحافظ على الثقة فيه.

نقطة التحدي إن قانون التمويل الاستهلاكي، الصادر سنة 2020، لم تصدر لائحته التنفيذية كاملة حتى الآن.

وده يسبب قدرًا من عدم وضوح الرؤية بشأن البيئة الرقابية المطلوبة والاشتراطات التي تضبط الممارسات وتجعل اختراق السوق أكثر صعوبة، مثل الانضباط الموجود في القطاع المصرفي.

كيف نحقق المعادلة: سرعة ومرونة شركات التمويل، مع مستوى قوي من الأمان والانضباط الرقابي؟

المهم هنا إلي جانب الشمول المالي وجود القواعد إللي تضمن أن تظل هذه الطفرة مفيدة مستقرة وقادرة على كسب ثقة المواطنين.

المطلوب سوق سريع في خدمته، واضح في قواعده، ومنضبط في ممارساته.