أخبارأخبار عربية وعالميةبنوك وتأمين

رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقية تسوية المديونية التاريخية بقيمة 102 مليار جنيهاً لبنك الاستثمار القومي لدى هيئة تنفيذ المشروعات الصناعية

وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية: بهذه التسوية يتجاوز إجمالي المديونيات التي نجحت الوزارة وبنك الاستثمار القومي في حسمها وتوقيعها حاجز الـ400 مليار جنيه وهي مديونيات معقدة يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي

خاص

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع اتفاقية إطارية ثلاثية بين وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والصناعة؛ لتسوية المديونية التاريخية المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية، البالغة 102.75 مليار جنيهاً، والتي تُعد إحدى أكبر المديونيات الحكومية العالقة.
وقَّع الاتفاقية الإطارية كل من: أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وتقضي الاتفاقية الإطارية بتسوية إجمالي المديونية المستحقة حتى نهاية أغسطس 2026، والبالغة 102.75 مليار جنيه، مع إعفاء الهيئة من غرامات التأخير البالغة 51 مليار جنيه، لتخفيف الأعباء عنها وتمكينها من تنفيذ خططها للتطوير.
وتتضمن آلية التسوية سداد جزء نقدي تتكفل به وزارة المالية، إلى جانب نقل ملكية أصول مملوكة للدولة لصالح بنك الاستثمار القومي، بما يُمكّن البنك من إعادة استغلالها واستثمارها لتقوية مركزه المالي واستعادة دوره كذراع تنموية.
وتعليقًا على التوقيع، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن ما تحقق من إنجازات في ملف التسويات يأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالتعامل بحسم واتباع أساليب مبتكرة للتعامل مع تحديات الدين المحلي.
وأضاف أن هذه الجهود في إنهاء التشابكات والمديونيات التاريخية المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الوزارات والهيئات العامة، عبر آليات مبتكرة مثل المبادلة بأصول غير مستغلة والإعفاء الجزئي، تؤدي إلى نموذج عملي ومباشر لكيفية انعكاس انخفاض دين القطاع العام، وتساهم في تخفيف الأعباء والضغوط المالية على الهيئات الاقتصادية المتعثرة وإصلاح هياكلها التمويلية.
وأوضح وزير التخطيط أنه، في الوقت نفسه، تساهم هذه الجهود في تعزيز هيكل موازنة الدولة من خلال إعادة ضبط المركز المالي للبنك وتحويله من تسجيل خسائر إلى تحقيق أرباح عبر تعظيم قيمة الأصول المالية والعينية المملوكة له، وهو ما يقلل الاعتماد على التمويل النقدي، ويحرر الائتمان المصرفي لصالح القطاع الخاص، وهو ما يمنح الدولة تقييمًا مرتفعًا في مؤشرات المرونة المالية والانضباط الهيكلي لدى وكالات التصنيف الائتماني، ويحسن من شروط وآجال التمويل السيادي.
وأكد أن ما تم تحقيقه اليوم يمثل نقطة تحول تاريخية في ملف فض التشابكات المالية بين أجهزة الدولة، لافتًا إلى أنه بهذه التسوية يتجاوز إجمالي المديونيات التي نجحت الوزارة وبنك الاستثمار القومي في حسمها وتوقيعها حاجز الـ400 مليار جنيه، وهي مديونيات معقدة يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن حسم هذا الملف في هذا التوقيت يترجم عزم الدولة الصارم على إغلاق الملفات المالية العالقة، وسرعة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي ليصبح قادرًا على تنفيذ مستهدفاته، وليصبح أحد الأذرع التنموية الفاعلة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإدارة أصوله بكفاءة تدر عائدًا مباشرًا على الخزانة العامة للدولة.
كما أعرب الدكتور أحمد رستم عن تقديره وشكره للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعته المباشرة وتوجيهاته عبر مراحل المفاوضات، وأيضًا للسيد أحمد كجوك، وزير المالية، على الشراكة الفعالة في إنهاء هذا الملف، مثمنًا التعاون بين الفرق الفنية بالوزارات المعنية للوصول إلى هذه الصيغة.
جدير بالذكر أن بنك الاستثمار القومي كان قد نجح منذ فبراير الماضي في حسم تسويات مالية بقيمة 298.8 مليار جنيه، شملت: الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية: 133.5 مليار جنيه، والهيئة الوطنية للإعلام: 88.3 مليار جنيه، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي (شركاتها التابعة): 62.2 مليار جنيه، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة: 9.8 مليار جنيه، والهيئة الزراعية المصرية: 306 ملايين جنيه، ومحافظة الوادي الجديد: 222.7 مليون جنيه.