في ذكرى انتصارات أكتوبر..التعليم العالي يشهد نقلة نوعية بسيناء ومدن القناة بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية

بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، وفي إطار توجه الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، لاسيما في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، يواصل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ خطط التوسع والتطوير في هذه المنطقة الاستراتيجية، بدعم ورعاية من القيادة السياسية، بما يسهم في تعزيز إتاحة التعليم الجامعي المتميز، وتأهيل الكوادر البشرية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية سيناء ومدن القناة، في ظل الدعم غير المسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه، إلى جانب مواصلة التوسع في إنشاء الكليات والبرامج الدراسية الجديدة، وتطوير المعامل وورش التدريب، بما يواكب احتياجات التنمية الشاملة في المنطقة.
وأوضح الوزير أن منظومة التعليم العالي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا وتنوعًا كبيرين، من خلال إنشاء جامعات جديدة، والتوسع في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، واستضافة فروع للجامعات الأجنبية، فضلًا عن تنفيذ برامج أكاديمية مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة، بما يعزز إتاحة التعليم الجامعي المتميز في مختلف أنحاء الجمهورية، ويرتبط بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في المجالات العلمية والتكنولوجية.
وأضاف الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن هذا التوسع يأتي في إطار رؤية الدولة لبناء منظومة تعليمية متكاملة، تعتمد على تطوير البرامج الدراسية، وتعزيز التدريب العملي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوسيع التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات الدولية والصناعية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة للمنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأكد الوزير أن الجامعات في إقليم سيناء ومدن القناة تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة بهذه المناطق، من خلال إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية، ودعم الأنشطة والمشروعات التنموية، وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستفادة من الإمكانات والمقومات التنموية التي تتمتع بها هذه المناطق.
ومن جانبه، أكد الدكتور ناصر مندور، المفوض بتسيير أعمال جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، أن الجامعة تمثل أحد أبرز المشروعات القومية التي أُقيمت في منطقة شرق القناة، حيث تبلغ تكلفتها نحو 4.5 مليارات جنيه، وتقع على مساحة 29 فدانًا بمدينة الإسماعيلية الجديدة، موضحًا أن الحرم الجامعي يضم مبنى إداريًا رئيسيًا، إلى جانب 7 مبانٍ تعليمية مجهزة ومبنى إداري، منهم 3 مباني للقطاع الطبي 2 قطاع هندسي 1 علوم انسانية 1 مبني المعامل المركزي و 6 ورش هندسة
فضلًا عن 34 معملًا و24 مدرجًا دراسيًا، ومعامل تخصصية، بالإضافة إلى مبنى للمعامل المركزية، كما تشمل الجامعة بنية خدمية متكاملة تضم 8 ملاعب رياضية، ومسرحًا حديثًا مزودًا بأحدث التقنيات،
إلى جانب 8 معامل اختبارات إلكترونية جاري تجهيزها.
وأشار الدكتور ناصر مندور إلى أن الجامعة تقدم خلال العام الدراسي 2026/2027 مجموعة متميزة من البرامج الأكاديمية عبر 8 كليات، تشمل: الطب (برنامج الطب والجراحة)، وطب الأسنان (برنامج طب وجراحة الفم والأسنان)، والعلاج الطبيعي، والصيدلة (برنامج Pharm D وبرنامج Pharm D الصيدلة الإكلينيكية)، والهندسة (برامج هندسة الذكاء الاصطناعي، وهندسة التشييد وإدارة المشروعات، وهندسة نظم الاتصالات الحديثة)، والتمريض (برنامج التمريض التخصصي)، وتكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية (برنامج تكنولوجيا المختبرات الطبية، وبرنامج تكنولوجيا الإدارة والمعلوماتية الصحية)، بالإضافة إلى كلية التجارة الدولية واللغات التي تقدم (برامج الترجمة التخصصية باللغات الألمانية والصينية)، إلى جانب (برامج التسويق الرقمي والأعمال الإلكترونية، والأسواق والمنشآت المالية)، مؤكدًا أن هذه البرامج تستهدف إعداد خريجين مؤهلين قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل.
وأكد حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية داعمة للطلاب، وتقديم كل ما يساعدهم على بدء حياتهم الجامعية بصورة واضحة ومنظمة، والاستفادة من الإمكانات الأكاديمية والأنشطة والخدمات التي توفرها الجامعة، مشيرًا إلى أن الإقبال المتزايد من الطلاب يُعد مؤشرًا واضحًا على ثقة الطلاب وأولياء الأمور في مستوى الجامعة وجودة ما تقدمه من خدمات تعليمية.
وصرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن عدد الجامعات الأهلية في مصر بلغ 32 جامعة، وهو ما يعكس حجم التوسع الذي شهدته منظومة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة، وحجم الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع الحيوي، موضحًا أن الجامعات الأهلية تقدم برامج تعليمية حديثة ومتعددة التخصصات، وتوفر بنية تحتية متطورة ومعامل مجهزة وفق أحدث النظم التعليمية والتكنولوجية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى حرص الجامعات الأهلية على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والصناعية، والتوسع في التدريب العملي والتطبيقي، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في سوق العمل، ويدعم توجه الدولة نحو ربط التعليم باحتياجات الصناعة والاقتصاد الوطني، فضلًا عن الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشروعات التعليمية في سيناء ومدن القناة تعد امتدادًا لجهود الدولة في تحويل هذه المناطق إلى مراكز متكاملة للتنمية، بما يعزز إتاحة التعليم الجامعي المتميز، ويدعم البحث العلمي والابتكار، ويسهم في إعداد الكوادر البشرية القادرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية، لتواصل سيناء ومدن القناة دورهما المحوري في مستقبل “الجمهورية الجديدة”.



