مقالات 

أحمد شندي يكتب : من يراقب جمعيات الرفق بالحيوان في مصر

مئات إن لم تكن آلاف البلاغات والشكاوى اليومية عن عقر كلب شارع لمارة تصادف مرورهم أو سكنهم بالقرب من مجموعة كلاب شوارع ، ربما ينظر البعض لهذا الأمر على أنه خبر عادي، ولكن في حقيقة الأمر هو أمر كارثي، لأنه حينما يفتقد المواطن للأمان وهو يمر في شارعه أو يخاف على ابنه أو ابنته وهى تسير وحدها بجوار منزلها من (عضة كلب) فالأمر أكبر من بكثير موضوع رأفة لحيوان.

حينما تستيقظ من نومك في الثالثة فجراً على نباح أكثر من 10 كلاب  بشكل مستمر ربما يصل إلى 60 دقيقة متواصلة، أسفل بلكونة منزلك مباشرةً ، فسيكون أمرا صعبا ومؤرقا للغاية خاصة إذا كنت مطالب بالاستيقاظ الساعة السادسة صباحاً للذهاب إلى عملك، وإذا كان في بيتك شخص مريض أو أم مسنة أو أب مريض يحتاج إلى الهدوء أو الراحة، ستشعر وقتها أنك مستعد لفعل أي أمر للحصول على الهدوء والتخلص من هذا الإزعاج.

هناك فرق كبير بين الرأفة بحيوان وبين حق الإنسان نفسه في الحياة والهدوء والراحة والطمأنينة ، الشخص الذي تجده يسير أمامك في الشارع وهو يحمل كيس به بقايا الأكل والكلاب تلهس وراءه وهى في حالة سعادة ربما نفسه هو الشخص الذي لا يتحمل أن يدخل كلب واحد من تلك الكلاب منزله، أو تعيش مع أولاده أو زوجته تحت سقف منزل واحد، ربما هو الشخص الذي يجد سعادته في تلك الصورة السعيدة التي تعود أن يراها في أعين الآخرين وهم يقولون له ( الله يباركلك.. إنسان رحيم وحنين وأمير) ، ونحن لا نرفض بالطبع سلوك الرحمة والرأفة ولكن نرفض أن يكون هناك صورة مصطنعة يعيشها بعض من هؤلاء وللعلم تلك الشخصية تحصل على لقب رسمي من اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان باسم ( منسق) ويكون على تواصل مستمر مع رئيس هذا الاتحاد.

■ أخبار تهمك

وزير الري الأسبق : إسرائيل تخطط للتوسع في الأراضي السعودية المصرية لتحقيق حلم (إسرائيل الكبرى)

مدبولي: الدولة اختارت في المرحلة الحالية تحمّل العبء المالي الناتج عن ارتفاع الأسعار تجنبًا لفرض أعباء إضافية على المواطنين

مجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء بشأن تخفيف الأحمال الكهربائية غير صحيحة

وزير الخارجية يبحث مع نظيره اليوناني التطورات بمنطقتي الشرق الأوسط وشرق المتوسط

السؤال الأهم الآن من الذي يراقب عمل جمعيات الرفق بالحيوان؟ ومن المسؤول عنهم؟ ما رد مثل تلك الجمعيات على الأطفال التي لا تتجاوز ١٠ سنوات وتتعرض لتشريح وليس عقر من كلاب الشوارع وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى وفاة ، من يتحمل مسؤولية نباح عشرات الكلاب في منتصف الليل يومياً أسفل عمارة يسكنها مواطنون لديهم وظائف يستيقظون لأجلها في الصباح الباكر.

أعلم أن هناك جهود كبيرة تبذلها يومياً الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، وأعلم مدى الجهد الكبير الذي تبذله مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة الذي وفر مديرها الدكتور محمد فارس مئات الملايين من الجنيهات سنوياً فاتورة استيراد شبكة الصيد التي تستخدم في سحب الكلاب لتعقيمها حيث صممها بنفسه بتكلفة لا تتجاوز ٧٠٠ جنيهاً فقط لا غير بعد أن كان يتم استيرادها باكثر من 35 ألف جنيهاً للشبكة الواحدة.

أناشد الدولة بالتدخل الحاسم في جميع ميادين ومدن مصر ، بوضع حل نهائي لأزمة كلاب الشوارع والكلاب الضالة بإنشاء شلاتر كبيرة في جميع المحافظات بسحب تلك الكلاب من الشوارع حتى نعيش في أمان وهدوء.