كامل الوزير:مصر تعتز بانتمائها الأفريقي وحريصة على دفع جهود التنمية والتكامل الإقليمي بما يحقق تطلعات شعوب القارة

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل المصري الفريق مهندس كامل الوزير ، أن مصر باتت على يقين أن أفريقيا التي نريدها هي واقع يمكن أن نعيشه في ظل التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية، وعلى الرغم من تلك التحديات، نجح عدد ليس بالقليل من دولنا الأفريقية في تحقيق معدلات نمو كبيرة، وحققت قفزات في تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز التجارة البينية، بما في ذلك التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية، والتي تفتخر مصر برئاسة مجلسها الوزاري للعام الحالي ، الأمر الذي يؤكد على ضرورة الاستمرار في العمل المشترك من أجل دفع الجهود التنموية على صعيد القارة، مع مواصلة السعي لتحقيق مطالبنا المشروعة والدفع بمواقفنا المشتركة في المحافل الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الخميس، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات قمة لواندا لتمويل تطوير البنية التحتية في أفريقيا و المقامة بالعاصمة الأنجولية لواندا، إذ شارك في جلسة الممرات الأفريقية التي انعقدت تحت عنوان “كيفية تمكين وتأهيل المشروعات وتوفير قابلية التمويل والتأثير ” وذلك بحضور كل من مايك سالاو، مدير البنية التحتية والتنمية الحضرية، مجموعة البنك الأفريقي للتنمية (AfDB)، كاموجشا كازورا ، مدير البنية التحتية والطاقة بمفوضية الإتحاد الأفريقى
ونقل نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لأشقائه من القادة الأفارقة رواد ملفات مشروعات المبادرة الرئاسية لمشروعات البنية التحتية ذات الأولوية وممثليهم، مثمناً ما ستتناوله هذه الجلسة من مناقشة التقدم المحرز في تلك المشروعات وتسليط الضوء على التحديات التى تواجهها، والفرص الواعدة التي تحملها بما يفتح الباب لفرص تمويلية لتلك المشروعات ومراحلها المختلفة .
لافتا إلى إن مصر تؤمن بأن مشروعات الربط القارية تعد بمثابة شرايين الحياة لقارتنا الطموح، والتي أصبحت لا غنى عنها لتنفيذ أجندة أفريقيا 2063، أخذاً في الاعتبار أن تلك المشروعات وخاصة العابر للحدود منها يعد السبيل الأمثل لتعزيز معدلات التجارة وفتح الأسواق وخلق فرص العمل، وهو ما كان محل تقدير من الجانب المصري للقمة الجارية .
وتابع الوزير، أن الأجندة الأفريقية تأتى على رأس أولويات السياسية الخارجية المصرية حيث تعتز مصر بانتمائها الأفريقي وتحرص على دفع جهود التنمية والتكامل الإقليمي بما يحقق تطلعات الشعوب الإفريقية، ولقد أولت القيادة السياسية المصرية اهتماماً واضحاً بإفريقيا، ولفتح مجالات جديدة في العلاقات مع دول حوض النيل وتواصل مصر العمل على عدة محاور لتدعيم تلك العلاقات لافتا الى انه من أهم الأمثلة لذلك المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، التي تمثل أولوية للدول الإفريقية بوجه عام، وذلك عبر الدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والجهات المصرية المختلفة، كما تشجع القطاع الخاص المصري ورجال الأعمال المصريين على استكشاف أسواق تلك الدول والوقوف على فرص الاستثمارات، بما يخدم المصالح المشتركة بينها ويعزز من التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية والعمل على دعم التواصل الثقافي بين مصر والدول الإفريقية الشقيقة .
وأشار إلى أن مصر أطلقت برئاسة الرئيس السيسي،خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى، منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ، وتسارعت الدول الإفريقية لإقامة تكتل اقتصادي بحجم 3,4 تريليون دولار يجمع 1.3 مليار شخص ليكون أكبر منطقة للتجارة الحرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية، وهو ما يقدم فرصة كبيرة لإحداث تحول اقتصادى وتنموى فى القارة السمراء.
وأشار إلى أن مصر نجحت في تنفيذ عدداً من المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية في ما يزيد على 23 دولة بالقارة الإفريقية، فضلاً عن ارتفاع حجم التجارة البينية بشكل ملفت خلال السنوات الماضية وفي إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتحويل مصر إلي مركز اقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت ، قامت وزارة النقل بتنفيذ 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة لربط مناطق الإنتاج (الصناعي – الزراعي – التعديني – الخدمي) بالموانئ البحرية بوسائل نقل سريعة وأمنه مروراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية المتكاملة وهذه الممرات هي ( ممر العريش – طابا وممر السخنة – الإسكندرية وممر سفاجا – قنا – أبو طرطور وممر القاهرة – الإسكندرية وممر طنطا – المنصورة – دمياط وممر جرجوب – السلوم وممر القاهرة – أسوان – أبو سمبل) .
بالإضافة إلي تنفيذ مجموعة من مشروعات الربط التنموية التي تعزز العلاقات المصرية الإفريقية على الصعيد الاقتصادي والتنموي ، حيث تنوعت طرق الربط مع الدول الأفريقية الشقيقة في عدة مشروعات تشمل مشروعات الربط البري ومن أهمها (محور القاهرة – كيب تاون مروراً بعدد 9 دول أفريقية هي السودان وأثيوبيا وكينا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي وبتسوانا – ومشروع الربط البرى بين مصر وتشاد مروراً بليبيا ووصولاً إلي محور إنجامينا / داكار ومحور طرابلس / انجامينا / كيب تاون – ومشروع طريق بورسعيد / السلوم وامتداده حتي بني غازي بليبيا كجزء من محور القاهرة / داكار – ومشروع الطريق من السويس / رأس غارب / الغردقة / مرسى علم / برنيس / حلايب حتى خط عرض ( 22 ) للحدود المصرية وإمتداده حتى بورتسودان ) ، إضافة إلى مشروعات الربط السككي ومن أهمها ( مشروع إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع المصرية ومشروع إعادة تأهيل خط سكة حديد ( سملا / السلوم ) ومده إلى بنى غازى بليبيا – ومشروع الربط السككى مع السود



