أخبار

زاهي حواس : حفل افتتاح المتحف المصري الكبير نقطة فاصلة في حياة كل مصري

المتحف المصري الكبير يشمل متحف لمراكب الشمس ويضم أيضاً 12 قاعة تحتوي على نحو 40 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني

أبرز القطع المعروضة آثار الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، والتي تم اكتشاف مقبرتها في منطقة أهرامات الجيزة وتُعد أول مقبرة ملكية تُكتشف هناك

عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل لأول مرة مخصصة في مكان لها يتجاوز مساحته 7500 مترمربع بممشى خاص في المتحف

خاص

وصف عالم الآثار د زاهي حواس، الافتتاح الأسطوري الذي شهدته مصر مساء اليوم السبت، للمتحف المصري الكبير، بالتاريخي والفاصل في حياة كل مصري ، مؤكداً أن كان أسعد إنسان على وجه الأرض بهذا الحفل المهيب المخصص لحضارة واحدة من أقدم وأعظم حضارات عرفتها الإنسانية أجمع.

وأكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس أن المتحف المصري الكبير من أهم المتاحف على مستوى العالم، لارتباطه بكنوزملك مصر الشاب الذهبي الملك توت عنخ آمون، مشيراً إلى أنه أكبر متاحف العالم وأكبر من متحف اللوفر بباريس مرتيب تقريباً ،
مضيفاً أن المتحف المصري الكبير يشمل أيضاُ متحف لمراكب الشمس، ويضم أيضاً 12 قاعة تحتوي على نحو 40 ألف قطعة أثرية، تروي تاريخ مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني.

وأكد زاهي حواس أنه من أبرز القطع المعروضة آثار الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، والتي تم اكتشاف مقبرتها في منطقة أهرامات الجيزة وتُعد أول مقبرة ملكية تُكتشف هناك ،كما يضم المتحف تماثيل نادرة من الدولة الوسطى مثل تماثيل سنوسرت الأول، ومن الدولة الحديثة تماثيل إخناتون وتحتمس الثالث وحتشبسوت وغيرهم من ملوك مصر.

وأضاف أن أبرز ما سيجذب الزوار في المتحف المصري الكبير، هو عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل لأول مرة مخصصة في مكان لها يتجاوز مساحته 7500 مترمربع بممشى خاص لها حتى يكون هناك سهولة للزائرين والسائحين في الوصول لها ، حيث سيتم عرض نحو 5000 قطعة أثرية من أصل أكثر من 5300 اكتشفها هوارد كارتر داخل المقبرة الشهيرة، بعد أن كانت أجزاء منها موزعة بين مخازن ومتاحف مختلف ، موضحاً أن آثار الملك توت عنخ آمون لم تعرض من قبل ولم يشاهدها أحداً وستشمل أشكال إبداعية تعبر عن عظمة القدماء المصريين.

وأشار عالم الآثار المصري المعروف ، إلى أن أهم ما يميز المتحف المصري الكبير هو وجود تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يعد واحداً من اعظم ملوك مصر ، حيث يبلغ وزن تمثاله أكثر من 83 طنًا ، موضحاً أن نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدان رمسيس إلى موقعه الحالي بالقرب من المتحف المصري الكبير عام 2006 ، كان من أصعب العمليات الأثرية في تاريخ مصر الحديث وكان هو المسؤول عن عملية نقله ، وتطلب نقله 4 سنوات من الدراسات الدقيقة بالتعاون مع المهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب آنذاك ، قائلًا: «صنعنا نموذجًا وقتها من التمثال بنفس الوزن لإجراء تجربة عملية من باب الحديد حتى المتحف، وتولى أحد مهندسي جامعة عين شمس – وكان عبقريًا رحل عن عالمنا – ابتكار فكرة عبقرية لضمان تحريك التمثال دون أضرار».

وأضاف حواس، أن تمثال رمسيس الثاني كان في منطقة مزدحمة أسفل الكوبري بمنطقة محطة مصر مصر في رمسيس ويعاني من تلوث بصري وبيئي شديد، وكان لا بد من إنقاذه، بإنقاذه إلى متحف مخصص يضم آثار مصر التاريخية.

وأكد زاهي حواس ، أن 500 محطة تلفزيونية نقلت فعاليات الافتتاح من القاهرة إلى مختلف دول العالم ، وهو ما مثل دعاية سياسية واقتصادية كبرى لمصر، متوقعًا أن ينعكس الحدث إيجابًا على حركة السياحة المصرية خلال وقت قريب ، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يجذب المتحف المصري الكبير أكثر من 6 ملايين سائح سنوياً لمصر.