أخبار

المبدع فاروق حسني ..صاحب الفكرة

فكرة المتحف بدأت بسخرية من فنان إيطالي لفاروق سأله ماذا ستفعلون في مصر بمخزنكم الكبير؟ ليرد " سنقيم أكبر متحف في العالم"

القرار اتخذ عام 1992 وعام 2002 تم وضع حجز الأساس وفي عام 2005 بدأ بناء المشروع وفي عام 2006 أنشأ أكبر مركز لترميم الآثار بالمتحف

فاروق حسني في حفل الافتتاح الأسطوري: أقف شامخاً الآن وأنا أشاهد الحلم الذي أصبح حقيقة على أرض الواقع

خاص

بدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير في تسعينيات القرن الماضي وتحديدًا في عام 1992 من وزير الثقافة المصري وقتها فاروق حسني، لبناء متحف حديث يضم تراث مصر الكامل ويخفف الضغط عن المتحف المصري بالتحرير، تلك الفكرة التي جاءت له خلال حوار مع صديق إيطالي سأله ساخراً قبل عام 1992 “ماذا ستفعلون في مصر بمخزنكم الكبير؟” في إشارة منه إلى المتحف المصري بالتحرير ، ليرد عليه فاروق حسني ” ستفيم أكبر متحف بالعالم على أرض مصر ، ليعرض بعداه فكرة إنشاء المتحف على الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك الذي كان غير مقتنع وقتها لصعوبة التمويل ، إلا أن إصرار فاروق حسني على المشروع باعتباره هدية مصر للحضارة وبتوفير جزء من الدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “الجايكا” جعل المشروع يرى النور بعدها.

 

وبدأ فاروق حسني بعد ذلك في اتخاذ الخطوات العملية لإنشاء المتحف ليكون بالقرب من منطقة الأهرامات لاستغلال المنطقة الأثرية ، وكانت المرحلة الأولى إعداد دراسة جدوى تكلفت 4 ملايين دولار، تضمنت كل التفاصيل المتعلقة بالموقع، والزلازل، والرياح، والموارد المالية المتوقعة ، واستغرقت هذه الدراسة أربع سنوات لإتمامها بدقة.

وفي عام 2002 تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف ليُشيَّد في موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة الخالدة، حيث أعلنت الدولة المصرية، وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، عن مسابقة معمارية دولية لأفضل تصميم للمتحف، وفاز التصميم الحالي المُقدم من شركة هينغهان بنغ للمهندسين المعماريين بأيرلندا Heneghan Peng Architects، والذي اعتمد تصميمه على أن تُمثل أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة عند التقائها كتلة مخروطية هي المتحف المصري الكبير.

وتم البدء في بناء مشروع المتحف بشكل رسمي في مايو 2005، حيث تم تمهيد الموقع وتجهيزه على مساحة تجاوزت 300 ألف متر مربع، وفي عام 2006، أُنشئ أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط بتعليمات من وزير الثقافة وقتها فاروق حسني ،ليكون مخُصص لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المُقرر عرضها بقاعات المتحف، والذي تم افتتاحه خلال عام 2010، وتعرض مشروع المتحف للإيقاف المؤقت في عام 2011 نتيجة للأحداث السياسية التي مرت بها مصر، إلى أن عام العمل مرة أخرى لاستكمال المشروع في عام 2014 حتى عام 2018 تم خلالها استئناف الأعمال الإنشائية والترميمية ونقل مئات القطع الأثرية من مختلف المتاحف والمخازن بالجمهورية.

وفي عام 2006 قرر فاروق حسني بالتعاون مع عالم الآثار المصري د زاهي حسني ، نقل تمثال الملك رمسيس الثاني من منطقة رمسيس إلى المتحف المصري حفاظاً عليه من التلوث والأتربة خاصة أنه كان متواجد في منطقة مكتظة بالمواطنين ، ونجحت عملية نقله بكفاءة أثرية شديدة دون تعرض التمثال لأي ضرر.

وعبر وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني عن سعادته الشديدة بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير ،موضحاً أن المتحف المصري الكبير هو تجسيد لأسمى القيم التاريخية التي مرت بها مصر.

وقال فاروق حسني خلال ظهوره في حفل افتتاح المتحف المصري مساء اليوم السبت، “أقف شامخاً الآن وأنا أشاهد الحلم الذي أصبح حقيقة على أرض الواقع”.

ووجه رجل الأعمال المصري المهندس نجيب ساويرس، رسالة للمصريين بعد افتتاح المتحف المصري الكبير طالبهم بتذكر صاحب الفكرة الذي قام بمجهود كبير للحصول على التمويل وأشرف بنفسه على تنفيذ المشروع العملاق وهو وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني ، قائلاً: “فاروق حسني حلم بالمتحف المصري الكبير، حتى جاء اليوم ليصبح الحلم حقيقة”.

وقال المهندس نجيب ساويرس، عبر منصة “إكس” :كل الشكر والعرفان إلى صديقي الفنان والمبدع فاروق حسني الذي حلم بهذا المتحف منذ التسعينات حتى أتى اليوم الذي أصبح فيه حلمه حقيقة للتاريخ”