أخباربنوك وتأمين

الأتربي:التوترات الجيوسياسية الحالية جعلت الانتقال نحو اقتصاديات أكثر شمولا ضرورة وليس مجرد خيار

ارتفاع معدلات الشمول المالي بنهاية العام الماضي إلى 71.4 ٪.. وأكثر من 54 مليون مواطن مصري يتعامل بالنظام المصرفي الرسمي

طفرة مصرفية في مصر بفتح نحو 8 ملايين حساب مصرفي جديد للعملاء خلال فعاليات الشمول المالي على مدار الثماني سنوات

خاص

أكد محمد الأتربي رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس اتحاد المصارف العربية ، أن التوترات الجيوسياسية والتحولات الإقليمية المتسارعة الحالية خلقت ضغوطاً هيكلية مضاعفة، مما يجعل الانتقال نحو اقتصاديات عربية أكثر شمولا وتنوعا، ضرورة استراتيجية حتمية، وليس مجرد خيار اقتصادي.

جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر ( من الشمول المالي إلى النمو الشامل.. آفاق وسياسات مستقبلية) الذي ينظمه اليوم الإثنين 27 أبريل الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر والبنك المركزي المصري وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وتستمر فعالياته غدا الثلاثاء 28 أبريل بأحد فنادق القاهرة الكبرى.

ورحب محمد الأتربي بالحضور في المؤتمر (محافظ البنك المركزي الفلسطيني يحيى شنار، الدكتور همام بن ناصر بن جريم المدير التنفيذي لبرنامج الخريجي العربي للتنمية ،  باسل رحمي الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، شريف لقمان وكيل محافظ البنك المركزي المصري، الدكتور وسام فتوح الأمين العام للتتحاد الدولي للمصرفيين العرب).

وقال الأتربي في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر أود أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير للجهات المنظمة لهذا المؤتمر الهام الذي يجمع نخبة من صانعي القرار وخبراء القطاع المصرفي والاقتصادي، ورواد الأعمال من مختلف الدول العربية، لنناقش معا سبل تطوير النظام المالي، وتعزيز دوره في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام على مستوى المنطقة العربية، تحت عنوان من الشمول المالي إلى النمو الشامل، والذي يمثل ترجمة حقيقية لمرحلة تحول جوهري في القطاع المصرفي العربي، وينعقد المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية تفرض فيه التوترات الجيوسياسية والتحولات الإقليمية المتسارعة ضغوطا هيكلية مضاعفة، مما يجعل الانتقال نحو اقتصاديات عربية أكثر شمولا وتنوعا، ضرورة استراتيجية حتمية، وليس مجرد خيار اقتصادي

وأشار رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس اتحاد المصارف العربية ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ،إلى أن الشمول المالي، كما ندرك جميعا، ليس مجرد هدف اقتصادي، بل هو أداة تمكين حقيقية يمكن المواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الموارد المالية والخدمات البنكية التي يحتمونها، وتدعم روح الابتكار والمبادرة في مختلف القطاعات، حيث أن تعزيز الشمول المالي في الدول العربية هو خطوة محورية نحو تحقيق النمو الشامل والمستدام، ورفع مستوى الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لشعوبنا.

وتابع الأتربي:(إننا كمؤسسات مصرفية عربية تحمل مسؤولية كبيرة في دفع عجلة التنمية من خلال تطوير المنتجات والخدمات المالية، وتبني أحدث التقنيات، وتسخير الابتكار لتحسين تجربة العملاء، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع المصرفي العربي على المستويين الإقليمي والدولي.. كما أن التعاون بين البنوك العربية وتبادل المعرفة والخبرات يمثل حجر الزاوية لبناء نظام مالي موحد ومتقدم يخدم أهداف فنية في دولنا العربية).

وأوضح رئيس اتحاد بنوك مصر ، أنه لا يفوتني هنا أن أشيد بالجهود المتميزة للبنوك العربية، حيث حققت مصر في هذا الشأن إنجازا يكرس مكانتها كنموذج مرجعي يحتذي به في الأسواق الناشئة، حيث أسفرت جهود البنك المركزي المصري عن مواصلة معدلات الشمول المالي في مصر ارتفاعها لتصل بنسبة الشمول المالي إلى 76.6%، مما يعني إدماج أكثر من 54,000,000 مواطن في النظام المالي الرسمي، كما شهدت نسبة الشمول المالي للمرأة طسرة ملموسة لترتفع من 19. ، 0.1% في عام 2016 إلى 71.4% بنهاية عام 2025.

وارتفعت معدلات الشمول المالي للشباب في الفئة العمرية من 15 ل35 سنة من 36.3%، *، 2020 إلى 56.8%، بدعم من إطلاق برامج ومشروعات خاصة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، وزيادة مشاركة الفئات الأكثر احتياجا في النظام المالي الرسمي.

وحققت البنوك المصرية تقدما ملحوظا في جهود تعزيز الشمول المالي ، حيث تم فتح نحو تسعة و8,000,000 حساب مصرفي جديد للعملاء خلال فعاليات الشمول المالي على مدار الثماني سنوات، يعني في الفعاليات بتاعة الشمول المالي اللي أطلقها البنوك تسعة و8,000,000 حساب اتفتحه في الفترة من 2017 حتى 2025، حيث تم إصدار نحو تسعة و3,000,000 بطاقة مدفوعة مقدما وحوالي ثلاثة و1/10,000,000 محفظة إلكترونية ، بما يحدث التوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية، والوصول إلى شرائح أكبر من المواطنين، وأيضا تم تحقيق قفزة في الاعتمادات على في الاعتماد على أدوات الدفع الرقمية، حيث قفز إجمالي عدد محافظ الهاتف المحمول المسجلة في مصر ليصل إلى 60,000,000 محفظة بنهاية عام 2025، وبحجم المعاملات يصل إلى نحو أربعة تريليون جنيه مصري.

ويتصدر الشباب في الفئة 15 إلى 2530 التعاملات، حيث يمتلك 19,000,000 شاد محفظة إلكترونية.

وفي هذا الإطار يودي القطاع المصرفي المصري اهتماما بالغا بالأمن السيبراني عبر وضع إطار رقابي وتأسيس وحدات متخصصة، وتوفير برامج تدريبية ،لبناء القدرات، إدراكا منه أن تعزيز الأمن السيبراني أصبح محور استراتيجي لاستمرارية الأعمال، وحماية سلامة المنظومة المالية من الاحتيال المالي، وعمليات غسل الأموال، غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وعلى مستوى حجم المحافظ التمويلية الموجهة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مصر، فقد تم تحقيق قفزة هائلة، حيث سجلت نسبة نمو مالية بلغت 390% خلال السنوات العشر الأخيرة ، فيما تحقق نمو استثنائيا في محفظة التمويل متناهي الصغر المصرفي وغير المصرفي، حيث قبص من ستة إلى 4/10,000,000,000 جنيه في 2016 إلى أكثر من 107,000,000,000 جنيه في نهاية 2025، بمعدل نمو تراكمي مذهل بلغ ال1572%، ويستفيد من هذه التمويلات حاليا نحو أربعة و1/10,000,000 مواطن.

وتؤكد هذه المؤشرات على ضرورة المضي قدما في تعزيز الإدماج المالي وضمان استدامة النمو.

وتسريع وتيرة التحول الرقمي والابتكار المالي، مع جعل الخدمات أكثر أمانا وسهولة وإتاحة، وكذلك على أهمية تمكين الأفراد والمشروعات من إدارة مواردهم بفاعلية، وتعزيز القدرة على الصمود لتحقيق رفاهية مالية مستدامة، عبر تسخير كافة المتانات لفتح أقساط أوسع للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ،واليوم يمثل هذا الملتقى منصة فريدة لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع المالي العربي، واستكشاف الحلول المبتكرة التي تساعدنا في تلبية احتياجات المواطنين والمؤسسات، وتعزيز القدرة على مواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة، بما يحقق أثرا إيجابيا ملموسا على المجتمع العربي ككل.

ولا يسعني إلا أن أتوجه إليكم مرة أخرى بخالص الشكر على حضوركم ومشاركتكم الكريمة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.