أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب: (فرشاة الأسنان) الاختيار والاستخدام بطريقة صحيحة
تُعد فرشاة الأسنان الأداة الأساسية والأكثر أهمية في روتيننا اليومي للحفاظ على صحة الفم والأسنان ، ورغم أن الجميع يستخدمها، إلا أن الكثيرين يغفلون عن المعايير الطبية الصحيحة لاختيارها أو الطريقة المثالية لاستعمالها.
إن اختيار الفرشاة المناسبة واتباع التقنيات السليمة يصنع فارقاً جوهرياً في الوقاية من تسوس الأسنان، وتراجع اللثة، وتراكم الجير.
في هذا المقال، نقدّم لك دليلاً طبيّاً مبسطاً يشرح كل ما تحتاج معرفته عن فرشاة الأسنان لتضمن الحفاظ على ابتسامة صحية وجذابة.
1. أنواع فرشاة الأسنان: أيهما أفضل لك؟
تنقسم فرشاة الأسنان في الأسواق إلى فئتين رئيسيتين، ولكل منهما مزاياها:
الفرشاة اليدوية التقليدية: هي الخيار الأكثر شيوعاً واقتصادية. تتوفر بأشكال وتصاميم هندسية متنوعة لزوايا الشعيرات، وتعتمد فعاليتها بالكامل على مهارة المستخدم والوقت الذي يقضيه في التنظيف.
الفرشاة الكهربائية: توفر حركات اهتزازية أو دورانية تلقائية فائقة السرعة، مما يساعد على إزالة طبقة البلاك (اللوحة السنية) بجهد أقل. تُعد خياراً ممتازاً لكبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في حركة اليدين، أو أي شخص يرغب في تنظيف أكثر عمقاً ودقة.
2. المعايير الطبية لاختيار الفرشاة المثالية
قبل شراء فرشاة أسنانك القادمة، تأكد من توفر المواصفات التالية:
نوع الشعيرات : يُنصح دائماً باختيار شعيرات ناعمة أو ناعمة جداً
هناك اعتقاد خاطئ بأن الشعيرات الخشنة تنظف بشكل أفضل، والحقيقة أنها قد تتسبب في تآكل طبقة المينا السطحية وتراجع اللثة؛ مما يؤدي إلى حساسية الأسنان المزعجة.
حجم رأس الفرشاة: يجب أن يكون حجم رأس الفرشاة صغيراً أو متوسطاً ومناسباً لحجم فمك، بحيث يتيح لك حرية الحركة والوصول بسهولة إلى الأسطح الضيقة والأضراس الخلفية.
3. التقنية الصحيحة لتفريش الأسنان
التنظيف العشوائي أو العنيف قد يضر أكثر مما ينفع. إليك الخطوات العلمية للتفريش الصحيح:
1. الزاوية الصحيحة: ضع شعيرات الفرشاة على الأسنان بزاوية 45 درجة تقريباً متجهة نحو خط اللثة.
2. الحركة اللطيفة: حرك الفرشاة بحركات دائرية خفيفة أو من الأعلى إلى الأسفل (من اتجاه اللثة إلى السن)، وتجنب تماماً الحك الأفقي العنيف الذي يضر بمينا الأسنان.
3. تغطية كافة الأسطح: تأكد من تنظيف الأسطح الخارجية، والأسطح الداخلية المواجهة للسان، بالإضافة إلى أسطح المضغ للأضراس.
4. تنظيف اللسان: استخدم ظهر الفرشاة أو شعيراتها لتنظيف اللسان برفق؛ فهذا يساعد على إزالة البكتيريا المسببة لرائحة الفم الكريهة.
5. العامل الزمني: يجب ألا تقل مدة التفريش عن دقيقتين كاملتين، بمعدل مرتين يومياً (صباحاً ومساءً).
نصائح ذهبية لسلامة وصحة فمك
فرشاة الأسنان تنظف حوالي 60% فقط من أسطح الأسنان، ولذلك فإن استخدام خيط الأسنان الطبي مرة واحدة يومياً أمر إلزامي لتنظيف الفراغات الضيقة بين الأسنان والتي لا تصل إليها الشعيرات.
متى تستبدل فرشاتك؟ يجب تغيير فرشاة الأسنان (أو رأس الفرشاة الكهربائية) كل3 أشهر كحد أقصى، أو فور ملاحظة تباعد وانحناء الشعيرات. كما يُنصح باستبدالها فوراً بعد التعافي من نزلات البرد أو الإنفلونزا لتجنب إعادة العدوى.
طريقة الحفظ الصحيحة: بعد الانتهاء من التنظيف، اغسل الفرشاة جيداً بالماء لإزالة بقايا المعجون، واحفظها في وضع رأسي مكشوف لتجف في الهواء الطلق. تجنب وضع الأغطية البلاستيكية عليها وهي مبللة لأن البيئة الرطبة تحفز نمو البكتيريا.
الاهتمام بتفاصيل صغيرة مثل نوع الفرشاة وطريقة استخدامها يجنبك الكثير من رحلات العلاج الطويلة والمكلفة في عيادات الأسنان.
اجعل من الدقيقتين اليوميتين استثماراً حقيقياً في صحتك العامة وسلامة ابتسامتك.