أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب: فرشاة الشعر والصحة العامة
قد يبدو موضوع “فرشاة الشعر” بسيطاً أو متعلقاً بالعناية الشخصية اليومية والمظهر الخارجي فقط، ولكن من منظور الصحة العامة والطب الوقائي، تُعد فرشاة الشعر غير النظيفة أو المشتركة ناقلاً حيوياً صامتاً للميكروبات، ولها تأثير مباشر وعميق على صحة فروة الرأس والجسم بأكمله.
تتراكم على شعيرات الفرشاة بمرور الوقت خلايا الجلد الميتة، والزيوت الطبيعية، وبقايا مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى الغبار والرطوبة. هذا المزيج يخلق بيئة مثالية لنمو وتكاثر الكائنات الدقيقة.
المخاطر الصحية لفرشاة الشعر غير النظيفة
1. نقل العدوى البكتيرية والفطرية
عند تمشيط الشعر بفرشاة ملوثة، يمكن للميكروبات اختراق البصيلات أو الخدوش الدقيقة في فروة الرأس، مما يؤدي إلى:
التهاب الجريبات: وهو التهاب بكتيري يصيب بصيلات الشعر.
قشرة الرأس المستعصية: تتغذى فطريات الملاسيذية على الدهون المتراكمة في الفرشاة وتعود لتصيب الفروة مجدداً عند كل استخدام، مما يجعل علاج القشرة غير فعال.
السعفة الفطرية: عدوى فطرية شديدة العدوى تؤدي إلى تساقط الشعر في مناطق معينة وتنتقل بسهولة عبر الأدوات المشتركة.
2. تكرار العدوى الذاتية
إذا كنت تعالج فروة رأسك من القشرة أو من التهاب بكتيري، فإن الاستمرار في استخدام نفس الفرشاة دون تعقيمها يعني أنك تعيد نقل الميكروبات إلى الفروة بعد كل غسيل للشعر، مما يجهض محاولات العلاج.
3. خطر انتقال الطفيليات والصحة العامة
في البيئات المشتركة (مثل الصالونات، المدارس، أو حتى داخل الأسرة الواحدة)، تعد فرشاة الشعر الطريق الرئيسي لانتقال:
قمل الرأس.
الجرب في حالات نادرة عند ملامسة الأدوات مباشرة بعد المصاب.
بروتوكول تطهير وتنظيف فرشاة الشعر
لحماية فروة الرأس والحد من انتقال الميكروبات، يُوصى باتباع الخطوات التالية لتنظيف الفرشاة بشكل دوري (مرة كل أسبوع إلى أسبوعين):
1. إزالة الشعر العالق: خطوة تمهيدية.
استخدم مشطاً ذا أسنان واسعة أو أداة مدببة لإزالة خصلات الشعر المتشابكة بين الشعيرات تماماً.
2. النقع في محلول مطهر: 10 إلى 15 دقيقة.
انقع الفرشاة (إذا لم تكن خشبية) في وعاء به ماء دافئ مضاف إليه بضع قطرات من شامبو مضاد للبكتيريا أو صابون لطيف مع القليل من الخل الأبيض (كمعقم طبيعي).
3. فرك شعيرات وقاعدة الفرشاة: تنظيف ميكانيكي.
استخدم فرشاة أسنان قديمة ونظيفة لفرك قاعدة الفرشاة والأسطح البلاستيكية للتخلص من طبقة الدهون والجلد الميت المتراكمة.
4. الشطف والتجفيف التام: الوقاية من الرطوبة.
اشطف الفرشاة بماء جارٍ نظيف، ثم ضعها متجهة لأسفل على منشفة جافة في مكان جيد التهوية. التجفيف التام ضروري جداً، لأن الرطوبة المتبقية تشجع نمو العفن والفطريات.
قاعدة ذهبية في الصحة العامة: تجنب تماماً مشاركة أدوات العناية الشخصية كالمشط والفرشاة مع الآخرين، واحرص على استبدال الفرشاة بأخرى جديدة كل 6 إلى 12 شهراً إذا ظهرت عليها علامات التلف أو تآكلت الرؤوس الواقية للشعيرات.
