مقالات 

أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب:المناشف والبشاكير والصحة العامة

خاص

تُعد المناشف والبشاكير من أدوات النظافة الشخصية التي لا نستغني عنها يومياً، ولكن ما قد يخفى على الكثيرين هو أن هذه الأنسجة القطنية البسيطة يمكن أن تتحول، في حال عدم التعامل معها بحذر، إلى بيئة مثالية لنمو وتكاثر البكتيريا والفطريات. إن الجمع بين الرطوبة المستمرة، والحرارة الدافئة داخل الحمامات، وبقايا خلايا الجلد الميتة يمنح الميكروبات المناخ الأنسب للازدهار.

كيف تتحول المنشفة إلى مصدر للعدوى؟

عند تجفيف الجسم، تزيل المنشفة خلايا الجلد الميتة والزيوت الطبيعية بالإضافة إلى الماء. وعند ترك المنشفة رطبة في مكان مغلق أو قليل التهوية، تبدأ البكتيريا (مثل البكتيريا العنقودية) والفطريات الجلدية والتخمرية بالنمو داخل ألياف القماش بسرعة فائقة.

 

ومن أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بقلة العناية بنظافة المناشف:

العدوى الجلدية: مثل التهاب جريبات الشعر، وظهور حب الشباب التماسي، وانتشار الفطريات كالقوباء الحلقية والحكة.

التهابات العين والوجه: كالإصابة بالتهاب الملتحمة (العين الوردية) نتيجة استخدام مناشف وجه غير مغسولة جيداً.

انتقال الميكروبات بين الأفراد: تُعتبر مشاركة المناشف من أسرع وسائل نقل العدوى الجلديّة والبكتيرية بين أفراد الأسرة الواحدة.

 

دليل التعامل الصحي مع المناشف والبشاكير

 

للحفاظ على أعلى مستويات النظافة والوقاية من المشكلات الجلدية، يُوصى باتباع الجدول والإرشادات التالية:

 

بشاكير الاستحمام: يتم الغسيل كل 3 إلى 4 استخدامات كحد أقصى والهدف من ذلك منع تراكم الفطريات الناتجة عن رطوبة الاستحمام.

مناشف الوجه واليدين: يتم الغسيل يومياً أو كل يومين والهدف الحد من انتقال بكتيريا اليدين والوجه الحساس.

المناشف الرياضية: يتم الغسيل بعد كل استخدام والهدف التخلص من العرق والبكتيريا المتراكمة أثناء التمارين.

 

خطوات أساسية للحفاظ على صحة المنسوجات

 

1. التهوية الفورية: يجب فرد المنشفة بالكامل عقب الاستخدام في مكان جيد التهوية أو تحت أشعة الشمس المباشرة، وتجنب طيها أو تعليقها وهي رطبة داخل الحمام.

2. استقلالية الأدوات: يجب أن يمتلك كل فرد في المنزل منشفته الخاصة للوجه والجسم، مع حظر المشاركة كلياً.

3. الغسيل الحراري: يُفضل غسل المناشف بماء دافئ إلى ساخن (درجة حرارة 60 مئوية إن سمحت خامة القماش) لضمان القضاء على الأحياء الدقيقة، مع التجفيف التام قبل التخزين.

 

إن اتباع هذه السلوكيات البسيطة في العناية بالمناشف يضمن تحولها من مصدر محتمل للميكروبات إلى أداة صحية وآمنة تعزز النظافة الشخصية والوقاية اليومية.