رأس الحكمة جابت 24 مليار دولار
*بس إيه اللي هيفضل بعد ما أثر الفلوس دي يخلص؟*
الصفقة وفرت 24 مليار دولار من التمويل الجديد، وده أعطى الاقتصاد مساحة أكبر للحركة، سواء في الاحتياطي أو تخفيف بعض الضغوط المالية.
وده مكسب مهم.
إنما تخفيف الضغط مرة واحدة شيء، وبناء مصدر مستمر للدخل والاستثمار شيء تاني.
هنا في رأيي يبدأ التقييم الحقيقي للصفقة.
الحكومة ما زالت محتفظة بحصة 35% في مشروع التطوير، والتقديرات الرسمية تتحدث عن استثمارات قد تصل إلى 150 مليار دولار في الأجل المتوسط.
وده الرقم اللي يستحق المتابعة أكثر من رقم التوقيع نفسه.
مش لأن الـ150 مليار مضمونة، ولا لأنها تعني تلقائيًا تدفقات دولارية بالقيمة نفسها.
إنما لأنها تنقل السؤال من:
*بعنا بكام؟*
إلى:
*المشروع نفسه هيخلق قد إيه استثمار ونشاط وفرص عمل وموارد مستمرة بعد كده؟*
وفي نفس الوقت، تحسن مؤشرات الدولة مش معناه إن المواطن حس بالتحسن فورًا.
الاحتياطي تحسن، ونسبة الدين العام إلى الناتج انخفضت، والفائض الأولي ارتفع.
وفي الجهة الأخرى، التضخم العام وصل إلى 14.9% في يوليو.
وده يوضح إن تحسن قدرة الدولة على إدارة التزاماتها شيء، وتحسن الأسعار والدخل والقوة الشرائية للمواطن شيء تاني.
بالنسبة لي، نجاح الصفقة اقتصاديًا مش بس في تخفيف الضغط الحالي، لكن في القيمة والموارد اللي تقدر تخلقها بعد كده.
*وأنا مهتم أعرف: بعد خمس أو عشر سنين، إيه اللي هيكون فضل من الصفقة غير أثر الفلوس اللي دخلت في البداية؟*



