علاء فكري عن إلغاء سيتي سكيب 2026 : المعارض العقارية تحتاج تنظيم مدروس.. واستبعاد الوسطاء غير الجادين
خاص
أكد المهندس علاء فكري، النائب الأول لرئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «بيتا للتطوير العقاري»، أن إلغاء نسخة معرض سيتي سكيب 2026 ، لا يعني ضعف الإقبال على شراء العقارات في السوق المصرية، موضحًا أن الأمر قد يعكس تراجع جدوى بعض المعارض العقارية في ظل التغيرات التي طرأت على سلوك العملاء وطبيعة الشرائح المستهدفة من جانب الشركات.
وانتقد فكري أساليب تنظيم بعض المعارض العقارية، مشيرًا إلى تكرار بعض المشكلات والاشتباكات بين المطورين والوسطاء العقاريين خلال عدد من الفعاليات، فضلًا عن مشاركة أعداد كبيرة من الوسطاء دون وجود ضوابط تنظيمية واضحة.
وأكد أن السماح لأي شركة أو جهة بالمشاركة في المعرض لمجرد سداد رسوم الاشتراك لا يضمن بالضرورة إقامة معرض قوي وفعال، في ظل التفاوت الكبير بين الشركات من حيث الخبرة والجدية والالتزام.
وشدد على أهمية وجود مجموعة أساسية من الشركات الكبرى والملتزمة، والتي تمتلك خبرات طويلة في السوق، باعتبارها «الكتلة الصلبة» التي تمنح المعرض العقاري قوته، خاصة أن ثقة العميل في المعرض ترتبط بدرجة كبيرة بمستوى الشركات المشاركة فيه.
وأشار رئيس مجلس إدارة «بيتا للتطوير العقاري» إلى أن مشاركة الوسطاء العقاريين «البروكرز» في المعارض يجب أن تتم من خلال جهات مرخصة وحاصلة على التصاريح اللازمة، بما يضمن تنظيم عمليات البيع والتعامل مع العملاء داخل المعرض، ويحافظ على حقوق مختلف الأطراف.
نموذج موحد للمعارض العقارية
وفيما يتعلق بتطوير شكل المعارض العقارية، طرح فكري إمكانية تطبيق نموذج موحد للمساحات والديكورات، على غرار بعض المعارض المصرية التي تقام في الخارج.
وأوضح أن تطبيق هذا النموذج قد يكون أكثر عملية، خاصة مع إنفاق الشركات مبالغ كبيرة على تصميم وتنفيذ الديكورات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن توحيد المساحات والتصميمات قد يقلل من مساحة الإبداع والتنافس بين الشركات في إبراز هويتها.
وأضاف أن النموذج الموحد يمكن، في المقابل، أن يساهم في خروج المعرض بصورة أكثر تنظيمًا وحضارية، بما يعزز من جودة التجربة بالنسبة للزوار والعملاء.
معالجة تعثر الشركات
وحول الجدل المثار بشأن تعثر بعض الشركات وتأخر تسليم الوحدات العقارية، انتقد فكري طريقة تناول هذا الملف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن النقاش يتحول في كثير من الأحيان إلى التشهير وإثارة الجدل، بدلًا من تحليل أسباب المشكلات والبحث عن حلول عملية لها.
وأوضح أن بعض حالات التعثر جاءت نتيجة التغيرات الكبيرة التي شهدتها أسعار الصرف وارتفاع تكاليف التنفيذ، مشيرًا إلى أن المطور الذي باع وحداته خلال عامي 2021 و2022، عندما كان سعر الدولار في حدود 18 جنيهًا، واجه لاحقًا ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف التنفيذ.
وضرب فكري مثالًا بمطور قام ببيع الوحدة بسعر 10 آلاف جنيه للمتر، ثم ارتفعت تكلفة تنفيذها إلى نحو 30 ألف جنيه للمتر، متسائلًا عن مدى قدرة المطور على الالتزام بالتنفيذ في ظل وجود فجوة كبيرة بين سعر البيع وقت التعاقد والتكلفة الفعلية للتنفيذ لاحقًا.
وأكد أن هذه الظروف تتطلب دراسة أسباب التعثر بصورة مهنية، والتمييز بين الحالات الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية وحالات التعثر الناتجة عن ممارسات إدارية أو مالية غير سليمة.
وفي المقابل، شدد فكري على ضرورة محاسبة أي مطور يثبت تعثره نتيجة سوء الإدارة أو استخدام أموال العملاء في غير الأغراض المخصصة لها، مؤكدًا أن الحفاظ على حقوق العملاء واستقرار السوق العقارية يتطلب التعامل مع حالات التعثر وفق معايير واضحة.
وأكد أهمية وجود مناقشة مهنية متكاملة تبحث في أسباب المشكلات وتضع حلولًا واضحة لمعالجتها، مشددًا على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون معالجة المشكلة وحماية السوق والعملاء، وليس الاكتفاء بإثارة الجدل حولها.