أخبارأخبار عربية وعالميةسياسةعقارات

داكر عبداللاه: انضمام مصر لـ«بريكس» خطوة استراتيجية تحمي مصالحها الوطنية

خاص

أكد المهندس داكر عبد اللاه، رئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز مفهوم التحالف الاقتصادي التقليدي، موضحًا أن العضوية تتيح للدولة المصرية توسيع نطاق خياراتها الاقتصادية، وفتح مسارات جديدة أمام التجارة والاستثمار والتمويل والتعاون الاقتصادي، في ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح عبد اللاه أن تجمع «بريكس» أصبح أحد مراكز الثقل الرئيسية في الاقتصاد العالمي، ولم يعد مجرد تجمع اقتصادي، لافتًا إلى أن دوله تمثل أكثر من نصف سكان العالم ونحو 30% من الناتج العالمي بالأسعار الثابتة.

وأشار إلى أن هذه المكانة تمنح عضوية مصر في التجمع أهمية متزايدة، خاصة في ظل الفرص التي يمكن أن توفرها لتعميق التعاون مع عدد من أكبر الأسواق العالمية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والصناعة والتمويل.

40.2 مليار دولار صادرات مصرية مستهدفة لتوسيع قاعدة الأسواق

وقال رئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إن الاقتصاد المصري بحاجة خلال المرحلة الراهنة إلى توسيع قاعدة أسواقه وشركائه الاقتصاديين، بما يدعم قدرته على النمو ويعزز مرونته أمام التغيرات الدولية.

ولفت إلى أن صادرات السلع المصرية بلغت نحو 40.2 مليار دولار وفق تقديرات العام المالي 2025/2026، بالتزامن مع توجه الدولة لرفع القدرة التصديرية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن الدولة خصصت نحو 45 مليار جنيه لبرنامج دعم الصادرات خلال العام المالي 2025/2026، بما يعكس أهمية ملف التصدير في دعم الاقتصاد وتوفير موارد إضافية من النقد الأجنبي.

6 من أكبر 10 شركاء تجاريين لمصر أعضاء في «بريكس»

وأشار عبد اللاه إلى أن أهمية انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» تصبح أكثر وضوحًا عند النظر إلى طبيعة العلاقات التجارية القائمة بالفعل بين مصر وعدد من دول التجمع.

وأوضح أن 6 من أكبر 10 شركاء تجاريين لمصر أعضاء في «بريكس»، وهو ما يؤكد أن توجه مصر نحو التجمع لا يرتبط بالبحث عن أسواق بعيدة عن مصالحها الاقتصادية، وإنما يأتي في إطار تعزيز العلاقات مع دول تمتلك وزنًا مؤثرًا في حركة التجارة والاستثمار والاقتصاد المصري.

وأكد أن هذه العلاقات القائمة تمثل قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي، وزيادة فرص الشركات والمنتجات المصرية في الوصول إلى أسواق جديدة.

التحدي.. تحويل عضوية «بريكس» إلى نتائج ملموسة للاقتصاد المصري

وشدد المهندس داكر عبد اللاه على أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال بعضوية مصر في «بريكس» من الإطار السياسي والاقتصادي إلى تحقيق نتائج عملية ومباشرة يستفيد منها الاقتصاد المصري.

وأوضح أن ذلك يتطلب العمل على زيادة الصادرات المصرية، واستقطاب استثمارات حقيقية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، فضلًا عن تسهيل حركة التجارة والاستفادة من إمكانية التعامل بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء.

كما أكد أهمية الاستفادة من فرص التمويل المتاحة داخل التجمع في دعم وتمويل مشروعات البنية الأساسية والقطاعات الصناعية والإنتاجية.

فرص جديدة أمام شركات المقاولات والتشييد المصرية

ولفت عبد اللاه إلى أن عضوية مصر في «بريكس» يمكن أن تمثل فرصة مهمة لتعزيز قدرة الشركات المصرية على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة، خاصة شركات القطاعات الإنتاجية والمقاولات والتشييد والصناعة والخدمات المرتبطة بها.

وأوضح أن فتح قنوات تعاون جديدة مع دول التجمع يمكن أن يدعم توسع الشركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ويمنحها فرصًا إضافية لتنفيذ مشروعات والحصول على أعمال خارج السوق المحلية، بما يرفع قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

تنويع الشراكات الاقتصادية يعزز قدرة مصر على مواجهة الأزمات

وأكد رئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء أن الاقتصاد العالمي يمر حاليًا بمرحلة إعادة تشكيل لخريطته وموازين القوى الاقتصادية، الأمر الذي يفرض على الدول تنويع علاقاتها الاقتصادية وعدم الاعتماد على مسار واحد في مجالات التجارة أو الاستثمار أو التمويل.

وقال إن الدولة الذكية هي التي لا تضع جميع مصالحها في اتجاه واحد، وإنما تعمل على بناء أكثر من طريق وأكثر من بديل، بما يمنح اقتصادها قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع الأزمات والصدمات والمتغيرات الدولية.

وأضاف أن تعدد الشراكات والأسواق والخيارات الاقتصادية يمنح الدولة مساحة أكبر للتحرك واتخاذ القرارات التي تتوافق مع مصالحها الوطنية.