وزير البترول يبحث مع نائب وزير الصناعة السعودي تعزيز التعاون في التدريب وتبادل الخبرات التعدينية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية ، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا راسخًا للشراكة والتعاون الممتد في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع التعدين، في ضوء ما يجمعهما من مقومات جيولوجية مشتركة ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، وما يوفره ذلك من فرص واعدة لتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات وتنمية الثروات المعدنية.
جاء ذلك خلال لقاء المهندس كريم بدوي مع المهندس خالد بن صالح المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين بالمملكة العربية السعودية، على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، المنعقد بالعاصمة الجديدة.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من خبرات وتجارب متقدمة في تطوير قطاع التعدين، مؤكدًا أهمية الاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب الناجحة في البلدين، وبما يدعم جهود تطوير القطاع ورفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة به.
من جانبه، ثمن المهندس خالد بن صالح المديفر الخطوات التي اتخذتها وزارة البترول والثروة المعدنية لتطوير قطاع التعدين في مصر خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى ما تم من تطوير للإطار المؤسسي للقطاع وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، بما يعزز قدرتها على إدارة واستغلال الثروات المعدنية وتعظيم العائد منها، إلى جانب التوجه نحو التوسع في إقامة الصناعات التعدينية وتعظيم القيمة المضافة للثروات والخامات المعدنية.
كما أشاد المديفر بتوجه مصر نحو تنفيذ أعمال المسح الجوي للمعادن، باعتباره أحد الأدوات المهمة لتوفير بيانات أكثر دقة وشمولًا حول الإمكانات الجيولوجية والتعدينية، ودعم أعمال الاستكشاف ورفع جاذبية القطاع أمام الاستثمارات التعدينية.
وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين أن النسخة الحالية من منتدى مصر للتعدين شهدت مشاركة واستجابة متزايدة من الشركات العالمية، إلى جانب الحضور المتنامي للشركات السعودية، التي أبدت اهتمامًا متزايدًا بفرص الاستثمار والتعاون في قطاع التعدين المصري، في ضوء التطورات التي يشهدها القطاع وجهود تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.
وفي مجال تنمية الكوادر البشرية، أكد المديفر انفتاح قطاع التعدين السعودي على تعزيز التعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في التدريب وتبادل الخبرات وبناء القدرات، والاستفادة من التجارب المتراكمة لدى الجانبين في تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها لمتطلبات قطاع التعدين الحديث.
وأشاد في هذا الإطار ببرنامج تدريب عدد من كوادر هيئة الثروة المعدنية المصرية في جامعة مردوخ الأسترالية، مؤكدًا أهمية هذه البرامج التدريبية في إتاحة الاطلاع على أحدث الممارسات والخبرات الدولية، ونقل المعرفة إلى الكوادر الوطنية بما يدعم جهود تطوير قطاع التعدين.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على توسيع مجالات التعاون المشترك في تنمية الكوادر البشرية، من خلال تنظيم لقاءات وبرامج مشتركة للتدريب وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والممارسات المتقدمة في قطاع التعدين، بما يعزز قدرات الكوادر الوطنية ويدعم مسيرة تطوير القطاع في البلدين.



