مقالات 

أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب : فصل الشتاء والإنفلونزا الموسمية

مع إطلالة فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تبدأ الفيروسات التنفسية في النشاط، وفي مقدمتها فيروس الإنفلونزا الموسمية. وبسبب التغيرات الجوية المتكررة وزيادة الجلوس في الأماكن المغلقة سيئة التهوية، ترتفع معدلات الإصابة، مما يجعل فهم طبيعة هذا الفيروس وكيفية التعامل معه أمراً بالغ الأهمية.

 

الفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد العادية

■ أخبار تهمك

وزير الخارجية يشارك في فعالية للبنك الدولي حول حشد رأس المال في مجال المعادن

ارتفاع كبير في أسعار الذهب بداية تعاملات اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026

السفير المصرى يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية الإكوادور

السفيرة نازلي الفيومي تقدم أوراق اعتمادها لرئيس جمهورية الكونجو

كثيرًا ما يخلط الناس بين نزلات البرد العادية وبين الإنفلونزا، على الرغم من وجود فروق جوهرية بينهما من حيث الحدة وسرعة ظهور الأعراض:

 

• نزلات البرد العادية: تبدأ الأعراض فيها تدريجياً وبشكل خفيف، وغالباً لا يصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة أو يكون طفيفاً، وتقتصر على أعراض مثل انسداد الأنف أو الرشح الخفيف مع إرهاق بسيط.

• الإنفلونزا الموسمية: تتميز بظهور مفاجئ وحاد للأعراض؛ حيث تبدأ بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وقشعريرة، ويرافقها آلام شديدة وموجعة في جميع أنحاء الجسم والعضلات، وصداع حاد، وإرهاق مبالغ فيه قد يمتد لأسبوعين كاملين.

 

خطوات عملية للوقاية الفعالة

لأن الوقاية دائماً هي الخيار الأفضل والدرع الحصين ضد الأمراض، يمكن اتباع حزمة من الإجراءات الوقائية لتقليل خطر الإصابة:

 

الحرص على تلقي لقاح الإنفلونزا: يُعد التطعيم السنوي الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من الفيروس، وخصوصاً قبل بداية فصل الشتاء، مع التأكيد على أهميته البالغة لأصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن، والأطفال.

 

• الاهتمام بنظافة اليدين: غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية، أو استخدام المطهرات الكحولية، لمنع انتقال الفيروسات من الأسطح إلى الجهاز التنفسي.

• تعزيز المناعة الطبيعية: عبر التغذية المتوازنة التي تركز على الخضروات والفواكه الغنية بفيتامين سي مثل البرتقال والليمون والجوافة، بالإضافة إلى الإكثار من شرب السوائل الدافئة لترطيب الأغشية المخاطية، وضمان الحصول على قسط كافٍ من النوم لرفع كفاءة الجهاز المناعي.

• تهوية المنازل ومكان العمل: الابتعاد عن الأماكن المزدحمة المغلقة سيئة التهوية، والحرص المستمر على تجديد الهواء داخل الأماكن المغلقة.

• الالتزام بآداب السعال والعطاس: استخدام المناديل الورقية عند العطس أو السعال والتخلص منها فوراً في سلة المهملات، أو العطس في ثني المرفق لمنع تطاير رذاذ الفيروس في المحيط.

 

التعامل الصحيح مع الإصابة والعلاج المنزلي

في حال التعرض للإصابة بفيروس الإنفلونزا، تهدف الخطة العلاجية إلى تخفيف حدة الأعراض ومساعدة الجسم على التعافي الطبيعي:

• الراحة التامة: منح الجسم القسط الوافي من الراحة ليتمكن من توجيه طاقته لمقاومة الفيروس.

• الإكثار من السوائل: تناول كميات كبيرة من الماء، والمشروبات الدافئة، والشوربات لترطيب الجسم وتجنب الجفاف.

• استخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم: مثل الباراسيتامول لتخفيف الصداع وآلام العضلات، مع ضرورة الالتزام بالإشراف الطبي أو الصيدلي.

• تجنب المضادات الحيوية العشوائية: من الضروري إدراك أن الإنفلونزا عدوى فيروسية، والمضادات الحيوية مخصصة للعدوى البكتيرية ولا تأثير لها على الفيروسات إلا إذا حدثت مضاعفات بكتيرية ثانوية.

 

متى تستشير الطبيب فوراً؟

تستدعي بعض الحالات التدخل الطبي العاجل والفوري، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ويشمل ذلك ظهور علامات مثل:

• صعوبة أو ضيق ملحوظ في التنفس، أو الشعور بألم مستمر في الصدر.

• ارتفاع حاد في درجة الحرارة لا يستجيب لخافضات الحرارة أو يستمر لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام.

• ملاحظة زرقة في الشفاه أو اللسان.

• الشعور بدوخة شديدة، أو عدم القدرة على الاستيقاظ والتركيز بوعي كامل.

العناية بالصحة واتباع الإجراءات الوقائية البسيطة يكفلان لنا عبور فصل الشتاء بأمان وحيوية.