بنوك وتأمين

د.وسام فتوح:تجفيف منابع تمويل الإرهاب لا يكتمل إلا من خلال إصلاح مصرفي شامل

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

أكد أمين عام اتحاد المصارف العربية د وسام فتوح،أن تجفيف منابع تمويل الإرهاب لا يكتمل إلاّ من خلال إصلاح مصرفي شامل ، موضحاً أن الإصلاح لا يعني الإمتثال فحسب، بل بناء هياكل وأنظمة حوكمة تُمكّن المصارف العربية من قيادة مسار التكامل والتحديث والنمو في إقتصاداتنا.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للملتقى السنوي لمدراء الامتثال في المصارف العربية اليوم الخميس ، وتستمر فعالياته لغدا الجمعة بمدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة أكثر من 270 قيادة مصرفية ومالية ورقابية من 16 دولة عربية ، مشيراً إلى أن اتحاد المصارف العربية حريص على عقد ملتقياته بمدينة شرم الشيخ الساحرة والحاضرة دوماً لجمع الأشقاء العرب، للتباحث وتبادل الرؤى حول أحدث التطوّرات والمستجدّات في القطاع المالي والمصرفي العربي.

وتقدم أمين عام اتحاد المصارف العربية، بخالص الشكر إلى البنك المركزي المصري لرعايته هذا الملتقى،وعلى دعمه الدائم وتعاونه المثمر مع الاتحاد، وإلى إتحاد بنوك مصر على دعمه وتنسيقه المستمر،متقدماً بشكره أيضاً إلى وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في جمهورية مصر العربية على شراكتها الفاعلة وجهودها المستمرة في تعزيز معايير النزاهة والإمتثال.

وتابع د وسام فتوح،أن هذا الملتقى يُشكّل محطة محورية لتعزيز ثقافة الإمتثال في المصارف العربية،وفرصة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين الجهات الرقابية والمصرفية، بمايُسهم في ترسيخ بيئة مالية أكثر شفافية وإستدامة.

وأضاف:”شهدت منطقتنا العربية خلال العام الماضي تحوُّلات كبيرة تحمل مؤشّرات إيجابية وفرصاً جديدة،من أبرزها تراجع مصادر تمويل الإرهاب، خصوصاً في دول مثل سورية ولبنان والعراق غير أن هذا لا يعني أن المهمة قد إكتملت ..ولتعزيز هذا الإنجاز، لا بد من مواجهة التحدّي المستمر المتمثل في الاقتصاد النقدي، كذلك الأساليب البديلة لغسل الأموال، كإستغلال الأصول عالية القيمة في تغطية حركة الأموال غير المشروعة.”

وأشار د وسام فتوح، إلى أن اتحاد المصارف العربية دائماً في طليعة جهوده هو تحديث الممارسات المصرفية وتعزيز الإمتثال وتوسيع الشمول المالي في العالم العربي، بالتعاون الوثيق مع السلطات الرقابية والمصارف المركزية والمؤسسات المالية الدولية ، موضحاً أنه في العراق قدّم الاتحاد دعماً مستمراً للقطاع المصرفي، غير أن التقدم لا يزال محدوداً بسبب غياب شريك فاعل وموحّد (ولا أعني هنا البنك المركزي العراقي). هذا الواقع أعاق مسار الإصلاح الحقيقي.

 

وقال فتوح، إنه من الملاحظ وجود فجوة واسعة بين المصارف الكبيرة الملتزمة بالمعايير الدولية، وتلك التي نشأت كمكاتب تحويل مالي وتحوّلت لاحقاً إلى مصارف، والتي لا تزال تواجه تحدّيات تنظيمية وإمتثالية جدّية ، وأنه لا بدّ من معالجة هذا الواقع، إذ لا يُمكن لأي تعافٍ إقتصادي مستدام في العراق أن يتحقق من دون إصلاح مصرفي حاسم وشجاع لأن القواعد موجودة، لكن الإرادة لتنفيذها يجب أن تكون أقوى وأكثر إصراراً.

وقال فتوح،إن الوضع في سورية هناك فرصة حقيقية للتقدُّم بعد رفع العقوبات، رغم التحدّيات العميقة التي خلّفتها سنوات الحرب وضعف التشريعات وفقدان الثقة ، كما وضع اتحاد المصارف العربية ،خارطة طريق تدريجية تبدأ بإعادة هيكلة المصارف المتعثّرة، وبناء منظومة إمتثال فعّالة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للعاملين، وصولاً إلى تحقيق نمو مستدام يقوم على الإبتكار والشراكات الدولية.

وتحدث د وسام فتوح، عن الأوضاع في لبنان، حيث لا يزال الاقتصاد اللبناني يعتمد بدرجة كبيرة على التحويلات والسياحة، اللتين تضخّان ما بين 10 و12 مليار دولار سنوياً، جزءٌ كبيرٌ منها على شكل أموال نقدية، موضحاً أن هناك تحوُّلاً تدريجياً نحو إستخدام البطاقات المصرفية في لبنان وهو تطوُّر مشجّع نحو الحدّ من التعامل النقدي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

وأضاف أن المنطقة العربية شهدت تطوُّرات تنظيمية مهمة، لا سيما في مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث يفرض حجم القطاع المصرفي هذه الدول وتشعُّب علاقاته التجارية العالمية ضرورة الحفاظ على روابط متينة مع المؤسسات المالية الدولية والإلتزام بأعلى معايير الشفافية والإمتثال، مدعومة ببنية تقنية متطوّرة ، كما شهدت الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية إصلاحات تنظيمية عميقة أفضت إلى خروجهما من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، ما عزّز ثقة العالم بأنظمتهما المالية. وقد تابع الإتحاد هذه التطوُّرات بإهتمام بالغ.

وتوجه د وسام فتوح، بتحية تقدير إلى جمهورية مصر العربية، وبالأخص إلى البنك المركزي المصري برئاسة حسن عبد الله، و لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب برئاسة المستشار أحمد سعيد خليل، على الإعتراف الدولي المرموق الذي منحه فريق العمل المالي (FATF) لمصر، بعد إبراز تجربتها كنموذج عالمي في تعزيز الشمول المالي ضمن إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب،وهو ما يعكس نجاح مصر في تحقيق توازن فريد بين النزاهة والإبتكار والشمول، ويؤكد الرؤية الإستراتيجية للبنك المركزي المصري ، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإلتزام مصر الراسخ ببناء منظومة مالية شفافة وقادرة على الصمود.

وقال وسالم فتوح، إن رسالة هذا الملتقى هي رسالة عزم وتصميم فنحن ندخل مرحلة جديدة تتوافر فيها مقوّمات الإصلاح والنمو والتكامل.