مقالات عقارات

ختام مهرجان جوائز المعماريين العرب بالقاهرة وسط دعوات لتعزيز الهوية المعمارية

آيات أحمد

اختتمت فعاليات مهرجان جوائز المعماريين العرب بمشاركة واسعة من القيادات الهندسية والمعمارية من مختلف الدول العربية.

وناقش المهرجان على مدى 3 ايام متواصلة مستقبل العمارة العربية، وأثر التحولات الرقمية، وتحديات المشهد الاقتصادي والسياسي على القطاع الهندسي، إلى جانب التأكيد على أهمية التعاون العربي في صياغة نموذج حضاري موحّد يعكس الهوية العمرانية للمنطقة.

ضرورة إعادة الاعتبار للعمارة العربية

شدد الدكتور جوزيف الحوارني، رئيس مهرجان جوائز المعماريين العرب، على ضرورة إعادة الاعتبار للعمارة العربية الأصيلة الممتدة من الجزائر إلى القاهرة وبيروت وعمان، مشيرًا إلى أن المهرجان، الذي انطلق من بيروت عام 2018، مر بمحطات مفصلية أبرزها نسخة الأردن عام 2022 وسط تحديات الفساد وآثاره على القطاع.

واشار الى اننا  هنا في القاهرة لنؤكد أن صوت المعماري العربي لا يمكن اختزاله، وأن هويتنا أقوى من الظروف، داعياً إلى مراجعة التجارب المالية والتنظيمية”.

وقال أن المرحلة الحالية تفرض على المعماريين والمبدعين إعادة تقييم أدوارهم في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية المتشابكة.

بناء تعاون هندسي

وقال الدكتور عادل الحديثي رئيس اتحاد المهندسين العرب إن ما تحقق من إنجازات هو نتيجة جهود جماعية بذلت في ظروف مالية وإدارية صعبة

واشار إلى أن الاتحاد قام على أكتاف رواد تجاوزوا أصعب الظروف، ورغم محدودية الدعم من بعض الدول، استطاع الاستمرار والتطور.

وأكد الحديثي أن اللقاءات العربية تمثل امتداداً لجهود طويلة لبناء تعاون هندسي فعال بين الدول العربية، مضيفًا: “نحن هنا لنستكمل ما بدأناه؛ كل ما يناقش داخل الجلسات وما ينجز داخل اللجنة التنفيذية يصب في هدف واحد وهو دعم العمل الهندسي العربي وتطوير آفاقه المستقبلية”.

مصر مستمرة في تنفيذ مشروعات تنموية

اكد المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين المصريين،أن مصر مستمرة في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى وتطوير المحافظات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التعاون الهندسي العربي، وأن العرب جميعاً مطالبون بالعمل المشترك لدعم التنمية في كل دول المنطقة.

من ناحيته، أكد المهندس محمود عرفات، الأمين العام لنقابة المهندسين المصرية، أن اللقاء يمثل رؤية واضحة نحو مستقبل هندسي عربي يعتمد على الابتكار والإبداع دون التخلي عن أصالة العمارة العربية.

وقال عرفات: “نحن أمام مسؤولية كبيرة لتطوير أدواتنا وتبادل خبراتنا وتعزيز التعاون بين مؤسساتنا الهندسية”، مؤكدًا أن نقابة المهندسين المصرية داعمة لكل جهد يرتقي بالهندسة العربية، وتسعى لتعزيز الدور الحضاري للمهندس في المنطقة.

وأكد الدكتور محمد هشام سعودي، وكيل نقابة المهندسين المصرية، أن الهوية العربية كانت وما تزال ركيزة أساسية في مسيرة البناء عبر العصور، مشيرًا إلى أن هذه الهوية منحت منطقتنا القدرة على البناء والتطور وتشارك الخبرات وتطوير الأدوات الهندسية، وأن التعاون العربي هو الطريق لمستقبل حضاري مشترك.

ورحب الدكتور أحمد الزيات، رئيس شعبة الهندسة المعمارية بنقابة المهندسين المصرية، بالحضور العربي، مؤكدًا أن العمارة العربية أصبحت قوة مؤثرة عالميًا، وأن المهرجان أو المسابقة تعد واجهة لهويتنا العمرانية ووسيلة لتطويرها.

وشدد على أهمية تنظيم لقاءات دورية للمعماريين العرب لتطوير نماذج بناء أكثر تعبيرًا عن الهوية العربية.

من جانبه، اختتم محمد الصعيدي الرئيس التنفيذي لشركة Brandit المنظمة للحدث بالتأكيد على أن نجاح المهرجان جاء نتيجة تعاون وثيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

وقال الصعيدي: “أوجه الشكر لرئاسة مجلس الوزراء، وجامعة الدول العربية، ووزارات الثقافة والزراعة والتعليم العالي والتنمية المحلية، وكل من دعم هذا الحدث”.

وأكد الصعيدي أن المهرجان يحمل رؤية لتمكين الشباب العربي وإبراز مواهبهم، وأنه تم بناؤه بروح شبابية، والشباب هم رعاة نجاحه الحقيقيون.