“إعلان القاهرة للتعدين 2026”: خارطة طريق عربية إفريقية للتحول نحو القيمة المضافة والريادة العالمية

اختتمت في القاهرة فعاليات الملتقى والمعرض الدولي الحادي عشر لاقتصاديات المناجم والمحاجر في العالم العربي (إيكومينكس 11)، والذي عقد في الفترة من 16 إلى 18 مايو 2026. نظم الملتقى الجمعية العربية للتعدين والبترول بالتعاون مع رابطة المساحة الجيولوجية المصرية، وتحت رعاية وزارة الصناعة والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، والهيئة العربية للتصنيع، واتحاد الجيولوجيين العرب.
وصرح المهندس عبد الله غراب رئيس الملتقى ورئيس الجمعية العربية للتعدين والبترول، أن الملتقى شهد مشاركة واسعة من وفود رسمية وخبراء من (مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، السودان، ليبيا، اليمن، موريتانيا، أنجولا، والولايات المتحدة)، وبمشاركة نخبة من العلماء والشركات الرائدة. وأسفرت المناقشات عن إطلاق “إعلان القاهرة للتعدين 2026” (الإعلان العشريني)، الذي يضع رؤية استراتيجية لمستقبل القطاع.
وأوضح الدكتور حسن بخيت الأمين العام للملتقى ووكيل وزارة البترول والثروة المعدنية ان ابرز توصيات هذا الإعلان يتمثل في النقاط الاتية :
الإصلاح التشريعي والهيكلي من خلال تفعيل نظام “الشباك الواحد” لتسريع تراخيص المناجم، مع التوصية بفصل المساحة الجيولوجية عن هيئة الثروة المعدنية لتعود ككيان سيادي ومعلوماتي مستقل.
تعظيم القيمة المضافة من خلال ربط منح التراخيص بتقديم دراسات جدوى ملزمة لتحقيق القيمة المضافة، وحظر استخدام الخامات عالية النقاوة في أغراض متدنية القيمة.
استراتيجية تصديرية مرنة من خلال المطالبة باستبدال الحظر الشامل للتصدير بنظام “الحصص التصديرية الفائضة” لضمان استمرارية عمل المحاجر والحفاظ على العمالة الفنية.
دعم منظومة الذهب العالمية وذلك بالإسراع في تدشين بورصة مصرية/إقليمية للذهب والمعادن الثمينة، وإيجاد صيغة قانونية لتقنين التعدين العشوائي وحماية حقوق الدولة والمعدنين. كما أعلنت اللجنة عن إطلاق “المنتدى الدولي المستقل للذهب” في ديسمبر القادم.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أوصى الملتقى بتفعيل دور تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في تحليل قواعد المعلومات الجيولوجية لتقليل مخاطر الاستكشاف، مع تبني استراتيجيات صارمة للأمن السيبراني لحماية البيانات السيادية.
دعم الربط اللوجستي القاري وذلك بالتوصية بمد خطي سكة حديد يربطان مصر بموريتانيا وكيب تاون، كركيزة للأمن المواردي وتأمين تدفق الخامات الاستراتيجية بتكلفة تنافسية.
بناء الكوادر البشرية بإنشاء صندوق تدريب مستقل لتمويل البعثات الخارجية، وتدريب الصحفيين الاقتصاديين لضمان صياغة رسائل إعلامية دقيقة تدعم الاستثمار.
وأكد الملتقى في ختامه أن هذا الإعلان يمثل وثيقة التزام مهني وأمانة علمية تهدف لصون المقدرات العربية والإفريقية وتعظيم قيمتها لصالح الأجيال القادمة.

