أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب:عصير القصب ( فوائد وأضرار )
عصير القصب هو “المشروب الشعبي” في مصر، وهو ليس مجرد مرطب منعش في حر الصيف، بل هو بمثابة جرعة غذائية مكثفة.
دعنا ننظر إليه من منظور علمي دقيق لنعرف كيف يستفيد منه الجسم، ومتى يتحول إلى مصدر للخطر.
أولاً: الفوائد الصحية
عصير القصب غني بالمعادن (مثل البوتاسيوم، الكالسيوم، والمغنيسيوم) ومضادات الأكسدة، ويقدم للجسم فوائد حيوية:
طاقة فورية وترطيب سريع: يحتوي على سكريات بسيطة (السكروز والفركتوز) يمتصها الجسم بسرعة، مما يجعله ممتازاً لتعويض السوائل والطاقة بعد مجهود بدني شاق أو في الطقس الحار.
دعم وظائف الكبد: يُعرف عصير القصب في الطب الشعبي والتقليدي بقدرته على تحسين وظائف الكبد والمساعدة في حالات اليرقان (الصفراء)، حيث يمد الجسم بالترطيب والجلوكوز اللازم لعمل خلايا الكبد بكفاءة.
صحة الجهاز الهضمي: يعمل كمسهل خفيف بفضل احتوائه على البوتاسيوم، ويساعد في موازنة مستويات الحموضة في المعدة.
صحة الكلى: يعتبر مدرّاً طبيعياً للبول، مما يساعد في غسيل مجاري البول والوقاية من حصوات الكلى وتخفيف الالتهابات.
ثانياً: الأضرار والتحذيرات
ورغم فوائده، هناك خطوط حمراء يجب الانتباه إليها:
مريض السكري: يحتوي عصير القصب على نسبة عالية جداً من السكريات الكثيفة. ورغم أن مؤشره الجلايسيمي (سرعة رفع سكر الدم) أقل من السكر الأبيض المكرر، إلا أن تناوله بكميات كبيرة يسبب قفزات مفاجئة وحادة في مستوى سكر الدم. لذا يُنصح مرضى السكري بتجنبه أو تناوله بحذر شديد وبكميات مقننة جداً تحت الإشراف الطبي.
مخاطر التلوث والنظافة: عصير القصب بيئة مثالية لنمو البكتيريا والجراثيم إذا لم تنظف الماكينات وأعواد القصب جيداً. قد يتسبب العصير الملوث في نزلات معوية حادة.
الأكسدة السريعة: بمجرد عصر القصب، يبدأ في التأكسد بفعل الهواء ويتغير لونه إلى الداكن وتتكاثر فيه الميكروبات بسرعة، لذلك يجب شربه فوراً بعد العصر ولا يفضل تخزينه إطلاقاً.
زيادة الوزن: الكوب الواحد يحتوي على سعرات حرارية عالية، والإفراط فيه دون نشاط بدني يؤدي حتماً إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون.
نصيحة طبية: للاستفادة القصوى من عصير القصب وتجنب أضراره، اشربه طازجاً فور عصره، من مكان يطبق أعلى معايير النظافة، واكتفِ بكوب واحد متوسط الحجم (حوالي 250 مل) في اليوم لتفادي العبء السكري الزائد على الجسم.

