أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب: أكياس المخدة والصحة العامة
غالبًا ما نغفل عن أكياس المخدات (أغطية الوسائد) عند التفكير في النظافة الشخصية والصحة العامة، رغم أنها أحد أكثر الأسطح التي تلامس وجوهنا وجهازنا التنفسي لساعات طويلة يوميًا.
خلال ليلة نوم واحدة، تتراكم على كيس المخدة خلايا الجلد الميتة، والزيوت الطبيعية للبشرة (السبوم)، وبقايا العرق، ومستحضرات العناية. هذا المزيج يحوّل غطاء الوسادة إلى بيئة مثالية لنمو كائنات دقيقة تؤثر مباشرة على الصحة.
المخاطر الصحية المرتبطة بإهمال غسيل أكياس المخدات
1. صحة الجهاز التنفسي والحساسية
تتغذى عثه الغبار – وهي كائنات مجهرية لا تُرى بالعين المجردة – على خلايا الجلد الميتة المقشرة منا أثناء النوم.
فضلات هذه الكائنات والبروتينات التي تفرزها تعد من أقوى مسببات الحساسية. استنشاقها طوال الليل يؤدي إلى:
تهيج الجيوب الأنفية المزمن.
زيادة نوبات الربو الشعبي.
العطس، واحتقان الأنف، وحكة العينين عند الاستيقاظ.
2. صحة البشرة والأمراض الجلدية
الأكياس غير النظيفة تنقل البكتيريا والأوساخ المتراكمة يعاد توزيعها على الوجه، مما يسبب:
حب الشباب: نتيجة احتكاك البشرة ببيئة مليئة بالبكتيريا والزيوت، مما يسد المسام ويحفز الالتهابات.
تفاقم الإكزيما والوردية: الأقمشة الخشنة أو الملوثة تهيج الحواجز الجلدية الضعيفة وتزيد من حدة التوهج.
نوع القماش وأثره على الجلد والشعر
اختيار المادة المصنوع منها كيس المخدة يلعب دورًا ملحوظًا في جودة النوم وصحة الأنسجة:
الفرق بين تأثير القطن والحرير على البشرة والشعر.
القطن: عالي الامتصاص، مما يعني أنه يمتص الزيوت والرطوبة من بشرتك وشعرك كالإسفنج، وقد يصبح بؤرة أسرع للبكتيريا إذا لم يُغسل بانتظام.
الحرير الطبيعي أو الساتان: يتميز بنعومة فائقة تقلل من الاحتكاك، مما يحمي الشعر من التقصف ويقلل من ظهور “تجاعيد النوم” الخطوط الدقيقة على الوجه، كما أنه أقل امتصاصًا للرطوبة والمستعرضات.
بروتوكول العناية الصحي الموصى به للحفاظ على بيئة نوم صحية والوقاية من المخاطر الصدرية والجلدية، يُنصح باتباع الآتي:
1 – وتيرة الغسيل مرة أسبوعياً كحد أدنى
يجب تغيير وغسل كيس المخدة مرة كل أسبوع. وإذا كانت البشرة دهنية أو معرضة لحب الشباب، يفضل تغييره كل يومين إلى ثلاثة أيام.
2 – درجة حرارة الماء
تُغسل الأغطية بماء ساخن لا تقل درجته عن 60 درجة مئوية؛ لأنها الدرجة الكفيلة بالقضاء التام على عث الغبار والبكتيريا.
3- استخدام منظفات لطيفة وخالية من العطور القوية والمبيضات القاسية لتجنب تهيج الجهاز التنفسي أو التحسس التلامسي للبشرة.
4- العناية بالوسادة(المخدة) نفسها كل 3 إلى 6 أشهر
حيث ان كيس المخدة يحمي جزئياً، لكن الوسادة الداخلية (الفيبر أو الريش) تمتص الرطوبة أيضاً. لذا يجب غسلها أو تعريضها لأشعة الشمس المباشرة دورياً، واستبدالها بالكامل كل سنة إلى سنتين.
