أخبارأخبار عربية وعالميةسياسةمنوعات
فجر اليوم .. تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين في قضية «طبيب الساحل».. تفاصيل كاملة

نفذت الجهات الأمنية المختصة، فجر اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، حكم الإعدام شنقا بحق الطبيب أحمد شحتة، ومساعده أحمد فرج، بعد إدانتهما بقتل زميلهما الدكتور أسامة صبور، في القضية التي عرفت إعلامياً باسم «طبيب الساحل».
بداية الجريمة ..خيانة صديق
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، بدأت الجريمة سنة 2023، حينما تم استدراج الدكتور أسامة صبور من خلال مكالمة هاتفية وهمية من محامية تدعى إيمان محمد صالح ، بحاجة حالة مرضية تحتاج إلى كشف طبي عاجل ، فتحرك بعدها إلى العنوان الذي أبلغ به ، ليكتشف بعد ذهابه أنه كان مجهز مسبقًا لتنفيذ جريمة قتله .
وفقا لما انتهت إليه التحقيقات وأكدته أحكام المحاكم، كان الطبيب أحمد شحتة، باعتباره المتهم الرئيسي، قد أعد الخطة بالاشتراك مع مساعده أحمد فرج.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، أنه فور وصول الضحية تم تخديره مباشرة من صديق عمره الدكتور أجمد شحتة ،ومساعده أحمد فرج ، بحقنه مادة مخدرة قوية أفقدته الوعي ، وتم نقله على كرسي متحرك إلى عيادة المتهم الرئيسي في منطقة الساحل، حيث قام المتهمان بعمل حفرة مجهزة مسبقاً داخل العيادة لدفن الضحية.
طلب فدية 200 ألأف دولار من أسرته
وأوضحت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية مع المتهمين ، أنه بعد وضع الدكتور أسامة في الحفرة استعاد وعيه في وقت لاحق، ويدأ المتهمان في مساومته على حياته ، وطلبا منه الاتصال بأسرته للحصول على مبلغ مالي كبير، وصل إلى 200 ألف دولار، باعتباره فدية مقابل إطلاق سراحه ، واستمر الوضع لفترة طويلة، بدون طعام أو شراب، مع تكرار حقنه بجرعات من المواد المخدرة والمهدئات ، حتى توفي بسبب جرعات التخدير والمهدئات ، وفاما المتهمان بدفن الجثة داخل الحفرة في العيادة.
وكشفت تحقيقات النيابة ، عن قيام المتهمان بتغطية الحفرة من خلال تغطية أرضية الغرفة بالكافل بطبقة سيراميك عميقة، في محاولة لإخفاء الحفرة والجثمان وعدم لفت الانتباه إلى ما حدث داخل العيادة.
حفرة في العيادة
وأشارت تحقيقات النيابة ، إلى أنه تبلغ للأجهزة الأمنية بعد عدة أيام من تنفيذ المتهمان لجريمتهما ، عن وجود رائحة كريهة داخل عيادة الطبيب ، حيث انتقلت الأجهزة الأمنية التي لاخظت عدم استواء أرضية الغرفة وأن طبقة السيراميك حديثة بالرغم من وجود سيراميك قديم في باقي غرف العيادة ، ليتك اكتشاف الجريمة والقبض بعدها على المتهمين الطبيب ومساعده.
زفي نوفمبر 2023، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بالإعدام شنقًا على الطبيب أحمد شحتة، والممرض أحمد فرج، بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية ، كما قضت المحكمة بالسجن المشدد 15 سنة على المحامية إيمان محمد صالح، لارتباطها بالواقعة ودورها في استدراج المجني عليه.
تأييد حكم الإعدام
وأيدت محكمة جنايات القاهرة ، في ديسمبر 2025 حكم الإعدام بحق المتهمين الأول والثاني، كما أيدت عقوبة السجن المشدد 15 سنة بحق المتهمة الثالثة.
وفي فبراير 2026، أودعت محكمة النقض حيثيات حكمها، وشرحت أسباب رفضها للطعون المقدمة من هيئة الدفاع ، حبث أكدت أن اعترافات المتهمين الأول والثاني صدرت، بحسب تقديرها، بإرادة حرة وواعية، ومن غير تعرضهما لإكراه مادي أو معنوي ، كما رفضت المحكمة الدفع ببطلان الاعترافات بسبب طول مدة التحقيق، وقالت إن إطالة التحقيق لا تعتبر في حد ذاتها نوعا من الإكراه، إلأا إذا ثبت أن المتهم كان منكراً للتهمة وأن المحقق تعمد إرهاقه بهدف انتزاع اعتراف منه.
وفي حيثياتها، قدمت محكمة النقض تفسير قانوني لجرائم الخطف والسرقة بالإكراه في القضية.
وقالت إن جريمة الخطف تتحقق لما يتم انتزاع المجني عليه وقطع صلته بأهله باستخدام وسائل احتيالية أو التغرير به ، أما الإكراه في السرقة، فتحقق من خلال استخدام مواد مخدرة عطلت قدرة الضحية على المقاومة، بعدما جرى حقنه وفقدانه الوعي، بهدف الاستيلاء على أمواله وممتلكاته.
وبحسب المحكمة، فإن الوقائع توافرت فيها أركان جرائم الخطف والاحتجاز والسرقة بالإكراه والقتل العمد.



