أ.د أحمد جبر بريك استشاري أمراض القلب والقسطرة يكتب:مقدمة عن المكملات الغذائية
المكملات الغذائية هي منتجات تُؤخذ عن طريق الفم، وتحتوي على “مكونات غذائية” تهدف إلى استكمال النظام الغذائي. لا تُعد هذه المكملات بديلاً عن الأطعمة الكاملة، بل صُممت لتوفير العناصر التي قد تكون مفقودة أو لا يتم استهلاكها بكميات كافية في النظام الغذائي المعتاد.
الأنواع الرئيسية للمكملات الغذائية
تتنوع المكملات بناءً على تركيبتها والهدف من استخدامها، وتشمل الفئات التالية:
قابلة للذوبان في الماء: مثل مجموعة فيتامينات B وفيتامين C. لا يخزنها الجسم بكميات كبيرة ويطرح الزائد منها.
قابلة للذوبان في الدهون: مثل فيتامينات A, D, E, K. تتراكم في الجسم وتتطلب حذراً في الجرعات لتجنب السمية.
المعادن: عناصر أساسية لوظائف الجسم الحيوية، مثل الكالسيوم (للعظام)، الحديد (لنقل الأكسجين في الدم)، والمغنيسيوم والبوتاسيوم (لدعم وظائف العضلات وتنظيم ضربات القلب وضغط الدم).
الأحماض الدهنية الأساسية: مثل أوميغا-3، والتي تلعب دوراً محورياً في تقليل الالتهابات، دعم صحة الأوعية الدموية، وخفض مستويات الدهون الثلاثية.
المكملات العشبية والنباتية: مستخلصات من النباتات تُستخدم لأغراض علاجية أو وقائية، مثل الثوم، الجنسنغ، والجنكة بيلوبا.
الأحماض الأمينية والبروتينات: اللبنات الأساسية لبناء العضلات والأنسجة، تُستخدم بكثرة بين الرياضيين أو لمن يعانون من نقص البروتين.
الإنزيمات والبروبيوتيك: البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة، بينما تساعد الإنزيمات في تحسين هضم الطعام.
متى تكون المكملات الغذائية ضرورية طبياً؟
رغم أن النظام الغذائي المتوازن يكفي المعظم، إلا أن هناك حالات سريرية وفسيولوجية تتطلب تدخلاً بالمكملات:
1. علاج نقص العناصر المحددة: مثل حالات فقر الدم (الأنيميا) التي تتطلب الحديد أو فيتامين B12، أو نقص فيتامين D الشائع.
2. فترات الحمل والرضاعة: الحاجة الماسة لحمض الفوليك للوقاية من التشوهات الجنينية، بالإضافة إلى الحديد والكالسيوم.
3. التقدم في العمر: تضعف قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر مع تقدم العمر مثل B12، وتزداد الحاجة لدعم العظام (الكالسيوم وفيتامين (D
4. سوء الامتصاص: في حالات أمراض الجهاز الهضمي مثل داء كرون، الداء الزلاقي (Celiac)، أو بعد جراحات السمنة.
5. الأنظمة الغذائية المقيدة: مثل النظام النباتي الصارم (Vegan) الذي يفتقر غالباً إلى فيتامين B12 والحديد الحيواني.
اعتبارات طبية وتنظيمية
الرقابة: في معظم الدول، تُصنف المكملات كأغذية وليست كأدوية، مما يعني أنها لا تمر بنفس مراحل التجارب السريرية الصارمة لإثبات الفعالية والسلامة قبل البيع.
الجرعات الزائدة : تناول جرعات ضخمة (Mega-doses) من بعض الفيتامينات أو المعادن قد يكون ساماً ويؤدي إلى تلف الأعضاء مثل حصوات الكلى من فرط الكالسيوم أو فيتامين C، أو التسمم الكبدي من فرط فيتامين A
